يمثل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، المغرب في النسخة الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، بمشاركة نحو 400 مسؤول سياسي رفيع المستوى، بينهم 65 رئيس دولة وحكومة. وخلال كلمته، أبرز أخنوش أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، اعتمدت سياسة قائمة على الحماية أولاً، والإصلاح العميق، والانطلاق بثقة، من خلال إقامة درع اجتماعي لمواجهة تداعيات ما بعد كوفيد-19.
فقد خصصت الحكومة أكثر من 13 مليار دولار لتثبيت أسعار المواد الأساسية و1,7 مليار دولار لدعم الأسر في مواجهة ارتفاع أسعار الماء والكهرباء. أسهمت هذه السياسات في خفض التضخم من أكثر من 6% في 2023 إلى أقل من 1% خلال 2024 و2025، مع الحفاظ على نمو اقتصادي يقارب 5% وتقليص تدريجي للعجز والدين العام.
وأشار رئيس الحكومة إلى الإنجازات الاجتماعية الكبرى، مثل تعميم التأمين الإجباري على المرض لأكثر من 32 مليون مواطن، وتقديم مساعدات مباشرة لحوالي 4 ملايين أسرة، وزيادة ميزانية الصحة والتعليم بنسبة تقارب 20%. كما ركز على الإصلاحات الاقتصادية لتعزيز الثقة والشفافية المالية، والتي مكنت المغرب من الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي واستعادة تصنيف الاستثمار من وكالات التصنيف الدولية. وذكر أن تنفيذ ميثاق الاستثمار أسهم في رفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أكثر من 5 مليارات دولار في 2025.
على الصعيد الاستراتيجي، أكد أخنوش موقع المغرب بين أوروبا وأفريقيا والمحيط الأطلسي، ومكانة ميناء طنجة المتوسط عالميًا، بالإضافة إلى التطور الكبير في الطاقات المتجددة، التي وصلت نسبتها إلى أكثر من 46% في الكهرباء بحلول 2025، مع مشاريع في الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر. كما أشار إلى التأثير المباشر لاستضافة المغرب لكأس العالم 2030 على تحسين البنيات التحتية والخدمات العامة، من خلال توسيع شبكة السكك الحديدية والطرق وربط الملاعب بالمناطق السكنية.
ويشارك في المنتدى، الذي ينظم تحت شعار “روح الحوار”، نحو 3 آلاف مشارك من أكثر من 130 دولة، بينهم قادة مجموعة السبع ووزراء الاقتصاد والخارجية والتجارة، ورؤساء بنوك ومؤسسات كبرى، إلى جانب مؤسسي شركات ناشئة ورواد تكنولوجيا، لتعزيز النقاشات حول الاقتصاد العالمي والاستثمار والتنمية المستدامة.
