شهد المخزون المائي الوطني تحسّنًا لافتًا بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، التي أسهمت في تعزيز احتياطي السدود ورفع مستوى الموارد المائية بالمملكة.
وحسب المعطيات الرسمية، بلغ المعدل التراكمي للأمطار المسجلة ما بين فاتح شتنبر الماضي و20 يناير الجاري نحو 121.5 مليمتر، وهو ما مكّن من توفير حجم مائي يعادل، في المتوسط، حاجيات سنة كاملة من الماء الصالح للشرب. وقد انعكس هذا التحسن بشكل مباشر على وضعية السدود، حيث ارتفعت نسبة الملء الإجمالية إلى 48%.
أما على مستوى التساقطات الثلجية، فقد غطت الثلوج مساحة تناهز 55 ألف كيلومتر مربع، وهو مستوى غير مسبوق منذ سنة 2018، ما يُرتقب أن يساهم في تغذية الفرشات المائية والموارد السطحية خلال الأشهر المقبلة.
وفي ما يخص حجم الواردات المائية إلى السدود، فقد بلغ خلال الفترة الممتدة من شتنبر إلى 20 يناير حوالي 4 مليارات و70 مليون متر مكعب، من بينها 3 مليارات و600 مليون متر مكعب تم تسجيلها خلال الأربعين يومًا الأخيرة فقط، وهو ما أدى إلى رفع نسبة الملء من 28 إلى 48 في المائة في ظرف وجيز.
وعلى صعيد الأحواض المائية، عرف حوض أم الربيع تطورًا ملحوظًا، إذ ارتفع مخزونه من حوالي 200 مليون متر مكعب إلى مليار و178 مليون متر مكعب، لترتفع بذلك نسبة الملء من 5% إلى 24%. كما سجلت عدة سدود كبرى وصغرى بلوغ نسبة امتلاء كاملة، في مؤشر إيجابي على تحسن الوضعية المائية العامة بالمملكة.
