ساهمت الأمطار الغزيرة التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع القليلة الماضية في تعزيز مخزونات المياه في السدود المغربية بشكل ملحوظ. فقد بلغت نسبة امتلاء السدود مستويات استثنائية لم تشهد منذ سنوات، حيث وصل أكثر من 12 سدا إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، مسجلةً نسبة امتلاء كاملة.
وشهدت الحالة الهيدرولوجية بالمملكة المغربية انتعاشة قوية وملموسة في حقينات السدود الوطنية، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية 46% إلى غاية اليوم الإثنين.
في السياق ذاته، تشير الأرقام الرسمية إلى أن الموارد المائية المتوفرة حاليًا تناهز 7715 مليون متر مكعب، مما يعزز بشكل كبير الأمن المائي للمملكة خلال الموسم الحالي.
وذكرت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن إجمالي الموارد المائية ببلادنا يبلغ حاليًا 7715.8 مليون متر مكعب.
ويمثل هذا المستوى ارتفاعًا لافتًا بنسبة 61.8% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية 2025، وهو ما يعادل زيادة جوهرية قدرها 2947.8 مليون متر مكعب عن العام الفارط.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي لهذه الواردات حسب الأحواض المائية، فقد سجل حوض اللوكوس أعلى نسبة ملء بـ 70.33%، متبوعًا بحوض “سبو” بنسبة 57.07%، ثم حوض “تنسيف” بنسبة 54.02%.
وفي المرتبة الرابعة حل حوض أم الربيع بنسبة ملء بلغت 42.66%، يليه حوض ملوية بنسبة 39.81%، وحوض زيز كير غريس بنسبة 35.80%.
وفيما يخص باقي الأحواض، فسجل حوض درعة واد نون نسبة ملء بلغت 28.52%، بينما استقرت النسبة في حوض أبي رقراق عند 26.31%، وحوض سوس ماسة بنسبة 16.79%.
وتظهر هذه البيانات تفاوتًا إيجابيًا يعكس حجم التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مختلف جهات المملكة، مما ساهم في تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من المياه السطحية.






