تتجه الولايات المتحدة إلى تنويع مصادر تزويدها بالأسمدة عبر الانفتاح على شركاء جدد، من بينهم المغرب وفنزويلا، في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية وارتفاع أسعار هذه المواد الحيوية للقطاع الفلاحي.
وكشفت تصريحات حديثة للمستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، عن شروع واشنطن في اتخاذ خطوات عملية لتأمين الإمدادات، من خلال منح تراخيص لفنزويلا لرفع إنتاجها من الأسمدة، إلى جانب فتح قنوات نقاش مع المغرب باعتباره فاعلاً رئيسياً في السوق العالمية.
ويأتي هذا التوجه في سياق ضغوط متزايدة على سلاسل التوريد الدولية، خاصة مع تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار بأكثر من الثلث في الفترة الأخيرة، ما دفع الولايات المتحدة إلى البحث عن بدائل لتقليص تأثير هذه الاضطرابات على الفلاحين.
وفي هذا الإطار، يبرز المغرب كشريك استراتيجي بفضل موقعه المتقدم في صناعة الأسمدة، حيث يُعد من بين كبار المصدرين عالمياً، كما يحتل مكانة متقدمة ضمن مزودي السوق الأمريكية.
كما يندرج الانفتاح على فنزويلا ضمن مقاربة أوسع تهدف إلى إعادة تنشيط قدراتها الإنتاجية، بعد سنوات من التراجع بسبب العقوبات ونقص الاستثمارات، بما يساهم في إعادة التوازن إلى السوق العالمية للأسمدة.
وتعكس هذه التحركات توجهاً أمريكياً نحو إعادة تشكيل شراكاتها الاقتصادية في قطاع حيوي، في ظل تزايد أهمية الأمن الغذائي وتقلبات سلاسل الإمداد على الصعيد الدولي.
