يعتزم المغرب إطلاق برنامج جديد يهدف إلى تكوين 40 ألف شاب في الوسط القروي ودعم اندماجهم في سوق الشغل، خاصة في الأنشطة المرتبطة بالقطاع الفلاحي وسلاسل الإنتاج الزراعي. ويأتي هذا البرنامج في إطار خارطة الطريق الحكومية للتشغيل التي رُصدت لها ميزانية إجمالية تبلغ 14 مليار درهم.
وأوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في جواب على سؤال كتابي للنائب البرلماني إدريس السنتيسي، أن هذا البرنامج يسعى إلى تعزيز فرص التشغيل في المناطق القروية وتشجيع الشباب على إطلاق مشاريع مدرة للدخل، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالفلاحة وتربية الماشية.
ويرتكز البرنامج أساسًا على تطوير مهارات الشباب وتعزيز قابليتهم للتشغيل من خلال توفير تكوينات مهنية تطبيقية، إضافة إلى برامج للتوجيه والمواكبة داخل مراكز الاستشارة الفلاحية. ويهدف هذا التوجه إلى تسهيل إدماج الشباب في مختلف سلاسل الإنتاج الزراعي وتحفيزهم على ولوج عالم المقاولة الفلاحية.
وبموازاة مع التكوين، يطمح البرنامج إلى إحداث حوالي 15 ألف فرصة عمل في القطاع الفلاحي، عبر دعم المشاريع التي يقودها الشباب وتشجيع المبادرات المقاولاتية في مختلف الأنشطة المرتبطة بالإنتاج الزراعي، مع التركيز بشكل خاص على مجالات تربية الماشية والإنتاج الحيواني.
ولضمان تنفيذ البرنامج ومتابعة نتائجه، اعتمدت الوزارة نظامًا متكاملًا للتتبع والتقييم لقياس أثر البرنامج، خاصة من خلال عدد المشاريع الممولة وفرص العمل التي سيتم إحداثها. وفي هذا الإطار، تم إصدار دورية تحدد كيفية إيداع المشاريع الجهوية الموجهة للشباب القروي، خصوصًا في قطاع تربية الماشية، مع اعتماد معايير دقيقة لضمان الشفافية في اختيار المشاريع.
