الأخبارالمغرب

اتفاقيات جديدة لتعزيز حقوق الطفل بالمغرب خلال اجتماع المرصد السنوي

تحت رئاسة الأميرة للا مريم، عقد المرصد الوطني لحقوق الطفل، أمس الاثنين بالرباط، لقاءه السنوي مع شركائه المؤسساتيين من القطاعين العام والخاص، خُصص لاستعراض حصيلة سنة 2025 وتحديد أبرز توجهات العمل المستقبلية.

وأوضح بلاغ للمرصد أن هذا الاجتماع يندرج في إطار تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز حماية الطفولة والنهوض بحقوقها، مشيراً إلى أن السنة الماضية تميزت بإطلاق مبادرات تجمع بين الحماية الاجتماعية والابتكار.

في المجال الصحي، جعل المرصد صحة الطفل أولوية استراتيجية، من خلال دعم حملات التلقيح، خاصة ضد الحصبة وفيروس الورم الحليمي البشري، إلى جانب إطلاق خدمة للتكفل النفسي المجاني لفائدة الأطفال ضحايا العنف، وتنظيم حملات تحسيسية حول القلق في الوسط المدرسي. كما شهدت برامج التكوين الخاصة بالتكفل النفسي ارتفاعاً في عدد المستفيدين من المهنيين.

وعلى مستوى التحول الرقمي، واصل المرصد تطوير أدواته عبر رقمنة الدفتر الصحي، وإطلاق منصات رقمية، من بينها منصة “TOFOLA” المخصصة لتتبع مؤشرات حقوق الطفل وتحليل البيانات المرتبطة بها، بما يواكب التحولات الرقمية ويعزز آليات الرصد.

وفي جانب العدالة، تم التركيز على تكوين متخصصين في الطب النفسي للأطفال وفق بروتوكولات الاستماع الملائمة، مع إدماج وحدات تكوينية جديدة لفائدة القضاة حول كيفية التعامل مع أقوال الطفل.

كما شكل المؤتمر الوطني السابع عشر لحقوق الطفل محطة بارزة خلال سنة 2025، حيث أتاح تشخيصاً للوضع الراهن وصياغة توصيات استراتيجية في أفق تطوير السياسات العمومية المتعلقة بالطفولة بحلول سنة 2030.

وعلى صعيد مشاركة الأطفال، سجل البلاغ اعتماد إصلاحات جديدة في آليات اختيار أعضاء برلمان الطفل، بهدف تعزيز التمثيلية والإنصاف، بما يتيح إشراك فئات أوسع من الأطفال، من بينهم ذوو الإعاقة والأطفال المنحدرون من مسارات تعليمية متنوعة.

دولياً، عزز المرصد حضوره القاري من خلال تنظيم المنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل بالرباط، والذي تُوّج بتوقيع اتفاقيات تعاون واعتماد “إعلان الرباط” بمشاركة عدد من الدول الإفريقية، في خطوة تهدف إلى إرساء شبكة إفريقية للتعاون في مجال حقوق الطفل.

وفي ختام اللقاء، تم التوقيع على عشر اتفاقيات شراكة مع عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والدولية، همّت مجالات الوقاية الصحية، والدعم النفسي، والبحث الإحصائي، والتكوين، والعمل الاجتماعي، إلى جانب مشاريع ذات بعد إفريقي، من بينها إحداث أكاديمية لإعداد قادة شباب.

وأكد المرصد أن هذه الشراكات تروم تعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين، والرفع من نجاعة البرامج الموجهة للطفولة، بما يساهم في ترسيخ حماية مندمجة ومستدامة لحقوق الطفل في المغرب.

زر الذهاب إلى الأعلى