شهدت الرباط توقيع اتفاقية تعاون بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ومؤسسة التراث الثقافي البروسي بألمانيا، في خطوة جديدة ترسخ الدينامية المتنامية للتعاون الثقافي بين البلدين، والنهوض بالعمل المتحفي وتعزيز الحوار بين الحضارات.
ووقّع الاتفاقية كل من رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المهدي قطبي، ورئيسة مؤسسة التراث الثقافي البروسي، ماريون أكرمان، حيث تروم هذه الشراكة تطوير مشاريع مشتركة في المجالات المتحفية والعلمية والتربوية والثقافية، إلى جانب تنظيم تظاهرات ثقافية، من بينها معارض مؤقتة تحتضنها مؤسسات البلدين.
وتؤسس الاتفاقية لإطار عام للتعاون والتنسيق، يرتكز على تثمين التراث باعتباره رافعة للمعرفة المتبادلة والحوار بين الثقافات، وأداة فاعلة لتحقيق التنمية المستدامة. كما تهدف إلى تبادل الخبرات والتشبيك بين الكفاءات، وتطوير مشاريع مشتركة تخدم الجمهور وتدعم الإشعاع الثقافي على المستويين الوطني والدولي.
وفي تصريح للصحافة بالمناسبة، أكد المهدي قطبي أن هذه الشراكة تفتح آفاقا واعدة للتعاون في مجالات المتاحف والتراث والبحث العلمي، مبرزا أن البرنامج المشترك سيركز على تبادل المعارف والخبرات عبر برامج تكوينية في تدبير المتاحف والمحافظة والترميم، مع اهتمام خاص بتعزيز القدرات داخل القارة الإفريقية.
من جهتها، أبرزت ماريون أكرمان أن هذه الاتفاقية تعكس الإرادة المشتركة لتعميق التعاون الثقافي في مجالات التربية والمعارض والبحث، مشيرة إلى أن المؤسستين تمتلكان رصيدا مهما من الخبرات والمشاريع الفنية التي تستشرف المستقبل وتعزز دور المتاحف كمجالات للإبداع والتفاعل الثقافي.
ويأتي هذا التعاون، الذي أطلقه معهد “غوته” بالمغرب بدعم من سفارة ألمانيا بالرباط، في سياق استمرارية حوار ثقافي مثمر ومتجدد بين البلدين، يعكس التزامهما بتكريس الثقافة كجسر للتقارب والتفاهم بين الشعوب.
