اتفاق تاريخي يفتح حدود جبل طارق مع إسبانيا
وقّع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، أمس الثلاثاء في بروكسل، الاتفاق النهائي المنظم لوضع جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، منهيا سنوات من المفاوضات بشأن أحد أكثر ملفات “بريكست” تعقيدا، على أن يبدأ تطبيقه المؤقت اعتبارا من 15 يوليوز الجاري.
ويقضي الاتفاق بإزالة الحاجز الحدودي البري بين جبل طارق وإسبانيا، مع نقل إجراءات مراقبة الهجرة والأمن إلى مطار الإقليم ومينائه وفق نظام مزدوج تشارك فيه سلطات جبل طارق والسلطات الإسبانية المكلفة بحماية حدود فضاء شنغن.
ويهدف هذا النظام إلى تسهيل تنقل نحو 15 ألف عامل يعبرون الحدود يوميا، إضافة إلى الطلبة والأسر، مع تمكين سكان جبل طارق من دخول إسبانيا ببطاقات الإقامة، والإسبان ببطاقات هويتهم، دون مراقبة جديدة عند المعبر البري.
كما ينشئ الاتفاق إطارا جديدا لتسهيل انتقال البضائع وتعزيز التعاون الجمركي، بما يقرب جبل طارق من السوق الأوروبية، ويتيح تشغيل رحلات جوية مباشرة بين الإقليم ودول الاتحاد الأوروبي، مع استمرار الرقابة الحدودية في المطار والميناء.
ويتضمن الاتفاق ترتيبات ضريبية وجمركية تشمل اعتماد ضريبة غير مباشرة تبدأ بنسبة 15 في المائة، في إطار تقارب تدريجي مع النظام الأوروبي، إلى جانب التعاون في مجالات البيئة ومكافحة غسل الأموال والتنسيق الأمني وتبادل المعلومات.
ومن المرتقب أن يستفيد العمال العابرون للحدود من تعزيز التنسيق في مجال الضمان الاجتماعي، بما يشمل الرعاية الصحية والتعويضات الاجتماعية والتقاعد.
وسيدخل الاتفاق حيز التطبيق المؤقت في انتظار استكمال إجراءات المصادقة داخل البرلمان الأوروبي والمملكة المتحدة، مع اعتماد آليات لمتابعة التنفيذ ومراجعة نتائجه بعد أربع سنوات.





