اختُتِمت، بالرباط، أشغال منتدى الاستثمار الإفريقي 2025، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بزخم استثماري وتنموي يعكس انتقالاً حاسماً من مرحلة استعراض الإمكانات إلى التركيز على تنفيذ المشاريع على أرض الواقع.
وجدد المنتدى، المنظّم تحت شعار “سدّ الفجوات.. تعبئة رأس المال الخاص لإطلاق العنان للإمكانات الكاملة لإفريقيا”، التأكيد على الجاذبية المتنامية للمشاريع الإفريقية الجاهزة للاستثمار، بفضل طبيعته المرتبطة بالمعاملات التجارية من خلال فعاليات “أيام السوق”.
وكشفت الجلسات المخصّصة للمعاملات عن تعبئة أكثر من 15,2 مليار دولار من الاهتمامات الاستثمارية، ما يعكس انخراطاً متزايداً لرأس المال الدولي في مشاريع منظمة وقابلة للتمويل عُرضت خلال المنتدى.
وسلطت دورة 2025، التي يحتضنها المغرب للسنة الثالثة على التوالي، الضوء على تحول عميق في النموذج يتمحور حول التتبع الدقيق لمسار المشاريع، بهدف ضمان ترجمة النوايا الاستثمارية إلى التزامات مالية وإنجازات عملية عبر مختلف أنحاء القارة.
وفي هذا الإطار، شددت الأطراف المشاركة على أهمية تعزيز آليات التتبع بعد اختتام المنتدى، لمواكبة المشاريع وضمان المرور السلس من مرحلة الإعلان إلى التنفيذ.
كما استفادت المشاريع المعروضة خلال جلسات “مجالس الإدارة” من عمليات هيكلة تقنية ومالية معمقة، شملت تقييمات بيئية واجتماعية، وصياغة نماذج اقتصادية قوية، وإعداد مخططات تنفيذ دقيقة، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتعبئتهم.
وبفضل ثلاثة أيام من النقاشات البنّاءة واللقاءات المثمرة، أبرز منتدى الاستثمار الإفريقي 2025 أن إفريقيا أصبحت تمتلك رصيداً مهماً من المشاريع الجاهزة للاستثمار، وإرادة قوية لدعم التحول الاقتصادي، وتعبئة متزايدة للقطاع الخاص.
ويبقى التحدي الأساسي اليوم هو تحويل الزخم المسجل في الرباط إلى إنجازات ملموسة قادرة على تسريع التصنيع، وتعزيز الاندماج الإقليمي، ودعم نمو شامل ومستدام عبر القارة.
