أظهرت بيانات بنك المغرب ارتفاع التمويل التشاركي المخصص للسكن ليصل إلى 30,4 مليار درهم بنهاية فبراير 2026، مقارنة مع 25,5 مليار درهم في الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلاً بذلك زيادة سنوية بلغت 19,4%.
ويعكس هذا النمو المتواصل اعتماداً متزايداً على صيغ التمويل الإسلامي، وخاصة المرابحة العقارية، التي أصبحت تمثل دعامة أساسية لتطوير السوق العقاري وتمكين الأسر من اقتناء مساكنهم عبر آليات تمويل تتوافق مع الضوابط الشرعية. وتشير المعطيات إلى أن هذا التوجه ساهم في تعزيز الثقة بين المستثمرين والمقترضين، مما أتاح توسعاً في مشاريع التمويل التشاركي المرتبطة بالسكن سواء في المدن الكبرى أو المناطق الناشئة.
من جهة أخرى، سجلت القروض الممنوحة للأسر المغربية ارتفاعاً ليصل مجموعها إلى 397 مليار درهم بنهاية فبراير 2026، بزيادة قدرها 3,4% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويعزى هذا الارتفاع إلى النمو المستمر في القروض السكنية والاستهلاكية، حيث يسعى العديد من الأسر إلى تمويل مشاريع السكن وتحسين ظروف معيشتها، إلى جانب تغطية الاحتياجات اليومية من الاستهلاك.
ويبرز هذا الأداء المتزايد للتمويل التشاركي كعنصر مهم في السياسة المالية المغربية لدعم القطاع العقاري وتعزيز الشمول المالي، خاصة في ظل الجهود الحكومية لتطوير حلول تمويلية مبتكرة تستجيب لمتطلبات الأسر والمستثمرين على حد سواء. كما يشير الخبراء إلى أن استمرار هذا المنحى يعكس نضج السوق التشاركي وقدرته على مواكبة الطلب المتنامي على التمويل السكني، مع المحافظة على استقرار القطاع المالي الكلي.
