اضطرابات أسواق الطاقة تنعش أرباح الشركات الكبرى
حققت كبرى شركات الطاقة الأوروبية أرباحا مرتفعة خلال الربع الثالث من سنة 2026، مستفيدة من صعود أسعار النفط والغاز في ظل التوترات والحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وهو ما أعاد الجدل بشأن الأرباح الاستثنائية التي تجنيها شركات القطاع.
وسجلت مجموعة “توتال إنرجيز” الفرنسية أرباحا صافية قياسية بلغت 8.3 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في شتنبر، مقابل 3.7 مليارات دولار في الفترة نفسها من السنة الماضية، متجاوزة بذلك النتائج المرتفعة التي حققتها خلال النصف الأول من السنة.
وشكل نشاط التكرير والكيماويات أحد أبرز مصادر هذا الأداء، بعدما بلغت أرباحه 3.5 مليارات دولار، مقارنة بـ687 مليون دولار قبل سنة، في نتيجة وصفها التقرير بأنها تاريخية.
وامتد هذا المنحى إلى شركتي “شل” البريطانية و”ريبسول” الإسبانية، اللتين أعلنتا بدورهما نتائج قوية. وارتفع صافي أرباح “شل” بنسبة 126.6 في المائة على أساس سنوي، ليستقر عند 12.1 مليار دولار.
أما “ريبسول”، التي يعتمد نشاطها بشكل كبير على التكرير، فسجلت أرباحا صافية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة تعادل أربعة أضعاف مستواها في الفترة المقابلة، مع تحقيق أكثر من نصف هذه الأرباح خلال الربع الثالث وحده.
وأعادت هذه النتائج فتح النقاش بشأن فرض ضرائب أكبر على الأرباح الاستثنائية لشركات النفط، وسط مطالب من جمعيات وأحزاب سياسية بزيادة مساهمة هذه المجموعات في ظل ارتفاع أسعار المحروقات.
ومن المرتقب أن تعلن مجموعتا “شيفرون” و”إكسون موبيل” الأمريكيتان، إلى جانب “بي بي” البريطانية، نتائجها المالية يوم الجمعة، وسط توقعات بتحقيقها بدورها أرباحا مرتفعة.





