أخبار العالمالأخبار

البنك الدولي يتوقع معاناة لبنان من ركود اقتصادي شاق وطويل

قال البنك الدولي اليوم الثلاثاء إن لبنان سيعاني من ركود شاق وطويل، منتقدا السلطات في هذا البلد، “بسبب الغياب المتعمد لإجراءات فعالة على صعيد السياسات”.

وتوقعت المؤسسة المالية الدولية في تقرير لمرصدها الاقتصادي، أن يتباطأ النمو الاقتصادي الحقيقي في لبنان إلى 19،2 بالمائة سنة 2020.

وأبرزت أن الفقر سيواصل التفاقم على الأرجح، ليصبح أكثر من نصف السكان فقراء بحلول 2021، فيما من المتوقع أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 194 بالمئة ارتفاعا من 171 بالمئة في نهاية 2019.

وشدد البنك على أنه “بعد عام من تفجر الأزمة الاقتصادية الحادة في لبنان، أدى الغياب المتعمد لإجراءات فعالة على صعيد السياسات من جانب السلطات إلى تعريض الاقتصاد لركود شاق وطويل”.

ولفت إلى أن لبنان “يعاني من استنزاف خطير للموارد، لا سيما رأس المال البشري، فيما أصبح نزيف العقول خيار اليائسين على نحو متزايد”.

واندلعت الأزمة الاقتصادية في الخريف الماضي مدفوعة بعقود من الهدر والفساد الحكومي في الوقت الذي جفت فيه تدفقات رأس المال واجتاحت احتجاجات البلاد. وبعد مرور عام، انهارت العملة وأصيبت البنوك بالشلل، في ظل ارتفاع الأسعار وفقدان الوظائف.

وقال البنك الدولي “السلطات اختلفت فيما بينها بشأن تقييم الأزمة، وتشخيصها، وحلولها”، مضيفا أن “النتيجة كانت سلسلة من تدابير السياسات غير المنسقة، وغير الشاملة، وغير الكافية والتي فاقمت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.

وقال المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه “غياب التوافق السياسي حول الأولويات الوطنية يعيق بشدة قدرة لبنان على تنفيذ سياسات إنمائية متبصرة طويلة الأجل”.

وشد د على أنه “يتعي ن على الحكومة الجديدة أن تنف ذ على وجه السرعة استراتيجية ذات مصداقية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي، مع اتخاذ تدابير قصيرة الأجل لاحتواء الأزمة، فضلا عن اتخاذ تدابير متوسطة إلى طويلة الأجل للتصدي للتحديات الهيكلية”.

ورغم الضغوط الدولية التي تقودها فرنسا، لا تزال القوى السياسية جراء الانقسامات والخلاف على الحصص عاجزة عن تشكيل حكومة تنكب على تنفيذ إصلاحات يشترطها المجتمع الدولي لمساعدة لبنان.

زر الذهاب إلى الأعلى