قدم بنك المغرب (BAM) تقييمه بشأن التداعيات المحتملة للحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المغربي، مؤكداً أن تأثير الصراع سيكون مرتبطاً بمدى طول فترة النزاع.
وأوضحت البنك، في بيان أصدره عقب اجتماع مجلسه، أن الحرب قد تؤثر على الاقتصاد الوطني عبر عدة قنوات، أبرزها الحسابات الخارجية وأسعار الطاقة. وأشارت إلى أن “التأثير سيكون محدوداً في حال كان النزاع قصير الأمد، لكنه قد يكون أكثر وضوحاً في حال استمر لفترة طويلة”.
رغم ذلك، يبقى البنك متفائلاً حيال قوة الأداء في القطاعات غير الزراعية، مدعوماً بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية. كما تتوقع المؤسسة المالية أن يشهد الإنتاج الزراعي انتعاشاً بفضل الظروف المناخية المواتية التي سادت خلال الأشهر الأخيرة.
أما بالنسبة للتضخم، فقد بقي في مستويات منخفضة نتيجة تحسن العرض من بعض المواد الغذائية وتراجع أسعار الوقود. وعلى المدى المتوسط، يتوقع أن يتسارع التضخم تدريجياً بعد تلاشي هذه العوامل، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وفق السيناريو المركزي للبنك، بحيث يُتوقع أن يسجل التضخم 0,8% في سنة 2026 ويرتفع إلى 1,4% في سنة 2027.
وأشار البنك أيضاً إلى أن توقعات التضخم المستقبلية سجلت انخفاضاً، حيث كانت توقعات الخبراء الماليين قبل اندلاع الحرب في إيران تشير إلى معدل تضخم متوسط يبلغ 1,5% خلال 8 أرباع سنة، و1,8% خلال 12 ربع سنة.
