الخزينة العامة تطور مراقبة السوق الثانوية لسندات الخزينة

أعلنت مديرية الخزينة والمالية الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية عن إطلاق مشروع لتحديث نظام المعلومات الخاص بمراقبة السوق الثانوية لسندات الخزينة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز فعالية الإشراف على السوق وتحسين تقييم أداء الفاعلين الماليين.

ويهدف هذا المشروع إلى تطوير منصة رقمية جديدة متقدمة، تتمكن من تجميع ومعالجة وتحليل بيانات السوق بشكل فوري وفعّال، مما سيمكن المديرية من الإشراف بشكل دقيق على سوق السندات، ومتابعة أنشطة البنوك الوسيطة (IVT)، وضمان احترام مضامين الاتفاقيات التي تربطها بهذه المؤسسات.

وتأتي هذه المبادرة في سياق مواصلة تحديث منظومة المعلومات المرتبطة بتدبير الدين العمومي، حيث سبق للمديرية أن أطلقت منذ سنة 2006 نظامًا معلوماتيًا خاصًا بالسوق الثانوية لسندات الخزينة، مكّن من تحسين فهم دينامية السوق ومراقبة أداء المتعاملين.

غير أن التطورات التي شهدها السوق منذ توقيع الاتفاقية الجديدة بين المديرية والبنوك الوسيطة سنة 2015، لا سيما إدخال أنشطة جديدة كالتسعير الإلكتروني وتطبيق منهجية تقييم محدثة، جعلت النظام الحالي غير كافٍ لتلبية حاجيات المديرية، خاصة في ظل محدودية التكنولوجيا المعتمدة سابقًا.

ومن المرتقب أن تسمح المنصة الجديدة بإدارة جميع البيانات المرتبطة بالسوق الثانوية، بما في ذلك المعاملات المنجزة (عمليات البيع النهائي والريبو)، والعمليات داخل نظام الإيداع المركزي (Maroclear)، ومعطيات التسعير اليومي للسندات عبر نظام “EBond-Maroc”.

كما ستتكفل المنصة بربط وتحليل المعطيات الواردة من السوق الأولي عبر نظام “Tadbir”، بما يتيح تقييمًا دقيقًا وشاملاً لنشاط البنوك الوسيطة، مع متابعة منحنيات العائد اليومية التي تنشرها بنك المغرب، وإعداد إحصائيات تفصيلية حول تطور السوق والسيولة وأسعار الفائدة.

وتسعى المديرية من خلال هذا التحديث إلى مواكبة الإصلاحات الهيكلية الجارية في السوق المالية المغربية، وتعزيز الشفافية والكفاءة في مراقبة سوق السندات، بما يسهم في تحفيز الاستثمارات وتعزيز ثقة المتدخلين في السوق المحلي.

Exit mobile version