أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع منتخب بلاده، في ليلة استثنائية عاش خلالها ملعب “مونومنتال” في العاصمة بوينس آيرس لحظات مؤثرة، بحضور أكثر من 85 ألف مشجع جاءوا لتوديع أسطورة الكرة الأرجنتينية.
وخاض ميسي مباراته الدولية الأخيرة أمام منتخب بنين، وقاد الأرجنتين إلى الفوز بثلاثة أهداف دون رد، بعدما صنع هدف نيكولاس أوتاميندي، ثم ساهم في الهدف الثاني الذي سجله نيكو باز، قبل أن يختتم الحفل الكروي بهدفه الشخصي الثالث من ركلة جزاء.
وكانت المشاعر حاضرة بقوة منذ اللحظات الأولى، إذ دخل ميسي إلى أرضية الملعب رفقة أبنائه، قبل أن تسيطر عليه الدموع أثناء عزف النشيد الوطني الأرجنتيني. كما توقفت المباراة عند الدقيقة العاشرة، في إشارة إلى القميص رقم 10، وسط تصفيق حار وهتافات جماهيرية باسم القائد التاريخي.
ولم يقتصر التكريم على المباراة، إذ تحولت الأمسية إلى احتفال كبير تخللته عروض موسيقية وأضواء وألعاب نارية وعروض بالطائرات المسيّرة، قبل أن يختتم ميسي الليلة بكلمة مؤثرة أمام الجماهير.
وفي كلمته الأخيرة، عبّر ميسي عن صعوبة لحظة الرحيل عن المنتخب، مؤكداً أن ارتداء قميص الأرجنتين كان من أجمل الأشياء التي عاشها في مسيرته، بينما استحضر والده الراحل في لحظة عاطفية مؤثرة.
وبهذه المواجهة، أنهى ميسي رحلة دولية امتدت لأكثر من 21 عاماً، بعدما أصبح أكثر لاعبي الأرجنتين مشاركة وهدافها التاريخي، وقاد بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 وكوبا أميركا عامي 2021 و2024، ليغادر المنتخب وسط تحية جماهيرية تليق بإحدى أعظم مسيرات كرة القدم.





