عزز المغرب موقعه داخل المنظومة القضائية الإفريقية باحتضان المقر الدائم لجمعية المدعين العامين الأفارقة، وذلك عقب تدشين المقر الجديد للجمعية بالعاصمة الرباط خلال حفل رسمي حضره عدد من المسؤولين القضائيين من مختلف دول القارة.
وشهدت المناسبة توقيع اتفاقية النقل النهائي لمقر الجمعية من جمهورية موزمبيق إلى المملكة المغربية، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها المؤسسات القضائية المغربية لدى الهيئات المهنية والقضائية الإفريقية، كما تؤكد المكانة المتنامية للمغرب على الساحة القارية.
وترأس حفل التدشين هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، إلى جانب رينسون إنغونغا، رئيس جمعية المدعين العامين الأفارقة، بحضور محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعبد اللطيف العمراني، الخازن العام للمملكة، إضافة إلى مسؤولين قضائيين وممثلي أجهزة النيابة العامة من عدد من الدول الإفريقية.
وتزامناً مع تدشين المقر الجديد، انطلقت بالرباط أشغال اجتماع اللجنة التنفيذية للجمعية، بمشاركة رؤساء وأعضاء النيابات العامة وأجهزة المتابعة الجنائية بالدول الأعضاء، وذلك في إطار تعزيز آليات التعاون والتنسيق بين المؤسسات القضائية الإفريقية.
ويأتي احتضان المغرب لهذا الحدث في سياق الجهود الرامية إلى تطوير التعاون القضائي بين الدول الإفريقية، من خلال إرساء فضاء مؤسساتي لتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التشاور حول القضايا المرتبطة بالعدالة الجنائية وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد هشام بلاوي على أهمية تعزيز التعاون بين النيابات العامة وأجهزة المتابعة الجنائية بالقارة الإفريقية، مؤكداً ضرورة تكثيف تبادل الخبرات والممارسات الفضلى لمواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، والفساد، والاتجار بالبشر، والجرائم السيبرانية.
كما نوه المشاركون بالدور الذي تضطلع به الجمعية في تعزيز التقارب المهني بين أعضائها، وتوفير إطار دائم للحوار والتنسيق وتبادل التجارب، بما يسهم في الرفع من نجاعة أنظمة العدالة الجنائية الإفريقية وقدرتها على مواجهة التحديات المستجدة.
واختتمت أشغال الاجتماع بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك لتعزيز التعاون القضائي بين الدول الإفريقية، وتطوير أداء مؤسسات النيابة العامة، بما يدعم الاستقرار وسيادة القانون ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة بالقارة.





