مع أول أيام شهر رمضان، شهدت أسواق السمك بالمغرب انفراجًا نسبيًا في أسعار سمك السردين بعد فترة طويلة من الارتفاعات غير المسبوقة. فقد تراجع سعر كيلوغرام السردين إلى حوالي 17 درهمًا، بعد أن وصل خلال فترة الراحة البيولوجية إلى أرقام قياسية قاربت 50 درهمًا في بعض الأسواق.
ورغم هذا الانخفاض، يبقى سعر السردين خارج متناول شريحة كبيرة من الأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، التي تجد نفسها أمام اختبار جديد لميزانياتها الرمضانية.
توقف الصيد في المصايد الرئيسية لفترة الراحة البيولوجية، إلى جانب سوء الأحوال الجوية، أدى إلى شح العرض وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. فقد اضطرت قوارب الصيد التقليدي والساحلي لتعليق رحلاتها حفاظًا على سلامة الطواقم، مما خلق ندرة حادة في السردين الطري والمجمد على حد سواء.
ترتفع دعوات المستهلك إلى إعادة النظر في سلاسل التوزيع التي ترفع الأسعار، وإقرار آليات للحد من المضاربات، لضمان وصول المنتجات البحرية بأسعار مناسبة للجميع من أجل لمواجهة فترات توقف الصيد وضمان أن يظل السردين خيارًا متاحًا على مائدة الإفطار المغربية.
يبقى الشارع المغربي يترقب الأيام القادمة، أملاً في مزيد من الانخفاضات، لتعود وجبة السردين إلى مكانتها الشعبية التي اعتاد عليها الجميع.
