أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة بمجلس النواب، عن قرب إدخال تعديلات قانونية جديدة على الإطار التشريعي المنظم لإصدار الشيكات دون رصيد، وذلك في إطار مراجعة شاملة تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية وتخفيف الطابع الزجري في بعض الحالات.
ومن أبرز التعديلات المقترحة، وفق ما أوضحه الوزير، دفع نحو تجريم مدني وليس جنائي لإصدار الشيكات دون رصيد بين الأزواج، بحيث لن يُعتبر هذا التصرف جريمة، بل سيتم التعامل معه في إطار القضايا المدنية.
كما أشار الوزير إلى أنه في حال تم تداول الشيك من طرف المستفيد إلى شخص آخر على سبيل الأداء، سيتم إسقاط المتابعة القضائية في حق مُصدر الشيك، مما يعني الإفراج الفوري عنه في حال تم اعتقاله، أو إلغاء مذكرة البحث الصادرة في حقه في حال كان في حالة فرار.
وفي خطوة تهدف إلى اعتماد وسائل بديلة للعقوبات السالبة للحرية، أوضح وهبي أنه سيتم العمل بسوار إلكتروني يُفرض على مُصدر الشيك طيلة فترة مهلة سماح أولية مدتها شهر، تتيح له تسوية النزاع المالي. ويمكن للمعني بالأمر، عند انتهاء هذه المهلة، أن يستفيد من مهلة إضافية بقرار قضائي.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن الاعتقال لن يُطبق إلا في حال تجاوز مبلغ الشيك قيمة معينة، لم يتم تحديدها بعد، مشيرًا إلى أن هذا النقطة لا تزال قيد النقاش مع مختلف الأطراف المعنية.
وتهدف هذه التعديلات، بحسب ما ورد في مداخلة الوزير، إلى تحقيق توازن بين ضمان حقوق المتعاملين في الشيكات وبين الحد من الطابع الزجري المفرط، وذلك في أفق تعزيز الثقة في المعاملات المالية ومراعاة البعد الاجتماعي والإنساني في التعامل مع حالات التعثر.