أفادت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدرويش، خلال جلسة لمجلس النواب، أمس الاثنين، أن التطور المستمر لقطاع الصيد البحري أدى إلى تحسن مؤشرات القطاع بشكل كبير، حيث يوفر اليوم نحو 260 ألف منصب شغل مباشر.
وأبرزت الدرويش في معرض ردها على سؤال شفهي حول “أهمية قطاع الصيد البحري في توفير فرص الشغل”، أن مناصب الشغل المباشرة تتوزع بين 131 ألف منصب شغل على ظهر سفن الصيد، و126 ألف منصب شغل داخل الوحدات الصناعية، إلى جانب 1400 منصب في مجال تربية الأحياء البحرية، فضلاً عن آلاف مناصب الشغل غير المباشرة.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن هذه الأرقام تعكس تطور وتنافسية القطاع، موضحة أن عددًا من الإجراءات ساهمت في زيادة مناصب الشغل، من بينها أن 96% من الكميات المفرغة تُدبر بشكل مستدام، بفضل تطوير البحث العلمي والمراقبة. كما تم دعم النسيج الصناعي للمنتجات البحرية، مما ساهم بدوره في رفع مناصب الشغل داخل القطاع. ومن بين الإجراءات أيضاً، التشجيع على “خلق شركات وتعاونيات جديدة لتجارة السمك بالجملة”.
وأشارت كاتبة الدولة إلى أن المغرب يتوفر حاليًا على 531 وحدة للصيد البحري الصناعي، بزيادة 114 وحدة عن سنة 2010. كما أشارت إلى أن الاستثمار الخاص في القطاع بلغ 863 مليون درهم خلال الفترة من 2010 إلى 2024، بمتوسط نمو سنوي يبلغ 9%.
نمت صادرات منتجات المأكولات البحرية بسرعة، حيث ارتفعت من 13.22 مليار درهم في 2010 إلى 31 مليار درهم في 2023. وقالت المسؤولة الحكومية إن المغرب يصدر حاليًا 175 منتجًا سمكيًا إلى 138 دولة، مضيفة أنه تم إنشاء العديد من وحدات التجهيز في الداخلة وبوجدور لدعم هذا التوسع.
كما سلطت كاتبة الدولة الضوء على استراتيجية الاستيراد المستهدفة، التي تسهلها الاتفاقيات التجارية التي تخفض الرسوم الجمركية. وأشارت إلى بروز مجموعة أكادير “هاليوبول”، التي تعتبر قوة دافعة للابتكار وهيكلة القطاع وتحسين مناخ الأعمال.
