الأخبارمال و أعمال

الطرق السيارة تسرّع الانتقال الطاقي داخل بنيتها التحتية

تستعد الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب (ADM) لإطلاق دراسة استراتيجية كبرى تهدف إلى وضع تصور شامل لدمج الطاقات المتجددة داخل شبكة الطرق السيارة، في إطار توجه وطني يروم تسريع الانتقال نحو نموذج منخفض الكربون.

ويأتي هذا الورش في سياق التزامات المغرب المناخية، سواء من خلال مساهمته المحددة وطنياً أو الاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية، حيث تسعى الشركة إلى لعب دور فاعل في هذا التحول عبر خفض استهلاك الطاقة التقليدية وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة.

وتشمل هذه المبادرة مختلف مرافق الشبكة الطرقية، من محطات الأداء ومناطق الاستراحة إلى مرافق التشغيل والإضاءة، وهي بنية تحتية تستهلك طاقة مهمة موزعة على مختلف جهات المملكة.

وستُطلق ADM مهمة استشارية متكاملة تهدف إلى تشخيص الوضع الحالي بدقة، عبر دراسة استهلاك الطاقة في عدد من المواقع النموذجية، مع إجراء زيارات ميدانية وتحليل البيانات المرتبطة بالاستهلاك، إضافة إلى مقارنة التجارب الدولية المماثلة.

أما المرحلة الثانية من الدراسة فستركز على تقييم إمكانات إنتاج الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية، داخل مختلف مناطق الشبكة، مع تحديد القدرة الإنتاجية المحتملة لكل موقع، ودراسة تكاليف الاستثمار والتشغيل على المدى الطويل.

كما ستشمل الدراسة تحليل سيناريوهات متعددة تتعلق بأنماط الاستهلاك الذاتي، أو حقن الفائض في الشبكة الوطنية، أو اعتماد نماذج الاستثمار بالشراكة، مع مراعاة الجوانب التقنية والاقتصادية والتنظيمية.

وفي مرحلة لاحقة، سيتم تحويل هذه التحليلات إلى خطة عملية للتنفيذ، تحدد أولويات التدخل حسب المواقع الأكثر استهلاكاً أو الأكثر قابلية لإنتاج الطاقة المتجددة، إلى جانب وضع جدول زمني قصير ومتوسط وطويل المدى لإنجاز المشاريع.

كما ستتضمن الخطة تحديد آليات التمويل الممكنة، واقتراح نماذج شراكة مع الفاعلين المؤسساتيين، مثل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ووكالة مازَن، إضافة إلى متدخلين من القطاع الخاص.

وتسعى هذه الاستراتيجية إلى تمكين شبكة الطرق السيارة من الاندماج في الدينامية الوطنية للتحول الطاقي، عبر تقليص الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاعتماد على الطاقات النظيفة في تدبير البنية التحتية الحيوية للمملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى