الأخبارمال و أعمال

الطلب الداخلي يدعم الاقتصاد المغربي رغم تباطؤ وتيرته

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن الطلب الداخلي ظل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي بالمغرب خلال سنة 2025، رغم تسجيله تباطؤاً مقارنة بالسنة السابقة، في وقت عزز فيه الاستثمار موقعه كأبرز رافعة للنشاط الاقتصادي الوطني.

وأفادت المندوبية بأن الطلب الداخلي سجل نمواً بنسبة 6,1% خلال سنة 2025، مقابل 6,7% سنة 2024، مساهماً بـ6,6 نقاط في النمو الاقتصادي الوطني، مقارنة بـ7,3 نقاط خلال السنة السابقة.

ويعزى هذا التباطؤ أساساً إلى تراجع وتيرة نمو استهلاك الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح، الذي انخفض من 2,9% سنة 2024 إلى 1,2% خلال سنة 2025، لتتقلص مساهمته في النمو الاقتصادي إلى 0,7 نقطة فقط.

في المقابل، سجل استهلاك الإدارات العمومية أداءً إيجابياً، حيث ارتفع بنسبة 5,1%، مساهماً بـ0,9 نقطة في النمو الاقتصادي، ما ساعد على دعم الطلب الداخلي في ظل تباطؤ استهلاك الأسر.

غير أن أبرز معطيات سنة 2025 تمثلت في الأداء القوي للاستثمار، إذ ارتفع إجمالي الاستثمار الخام، الذي يشمل تكوين رأس المال الثابت وتغير المخزونات واقتناء الأصول الثمينة، بنسبة 16,3% مقابل 13,9% سنة 2024.

وساهم الاستثمار بخمس نقاط كاملة في النمو الاقتصادي الوطني، مؤكداً بذلك دوره كأهم محرك للنشاط الاقتصادي خلال السنة الماضية، في ظل استمرار المشاريع الاستثمارية وتزايد الإنفاق على البنيات التحتية والمشاريع الإنتاجية.

وعلى مستوى الادخار، ارتفع معدل الادخار الوطني إلى 31,1% من الناتج الداخلي الإجمالي بنهاية سنة 2025، مقابل 29,4% قبل سنة، مستفيداً من تباطؤ نمو الاستهلاك النهائي الوطني الذي ارتفع بنسبة 3,6% فقط، مقارنة بـ6,1% سنة 2024.

وفي المقابل، سجل الدخل الوطني الإجمالي المتاح تباطؤاً في وتيرة نموه، إذ ارتفع بنسبة 6,2% خلال سنة 2025، مقابل 8,3% خلال السنة السابقة، رغم زيادة الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 6,5% وتحسن صافي المداخيل المتأتية من الخارج.

ورغم تحسن الادخار الوطني، فإن الحاجة إلى تمويل الاقتصاد المغربي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة تسارع الاستثمار، حيث انتقلت من 1,2% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024 إلى 2,5% خلال سنة 2025.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الاستثمار شكل الدعامة الأساسية للنمو الاقتصادي الوطني خلال السنة الماضية، في وقت بدأت فيه وتيرة الاستهلاك الداخلي تعرف تباطؤاً، ما يعكس تحولاً تدريجياً في مصادر النمو نحو تعزيز الدينامية الاستثمارية والإنتاجية.

زر الذهاب إلى الأعلى