قررت المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء عدم قبول عرض تقدمت به شركة إماراتية من أجل الاستحواذ على الشركة المغربية لصناعة التكرير “سامير”، التي تخضع لإجراءات التصفية القضائية منذ سنة 2016.
ويتعلق الأمر بشركة “إم جيه إم للاستثمارات” (MJM Investments LTD) ومقرها دبي، والتي عرضت مبلغ 3.5 مليارات دولار لاقتناء المصفاة الوحيدة لتكرير النفط في المغرب إلى جانب جميع أصولها. وقد تم تقديم العرض بواسطة شركة “Drofast” الكندية للاستشارات، بصفتها ممثلًا عن المستثمر.
وأفادت مصادر مطلعة أن المحكمة اعتبرت أن الملف المودع لا يستوفي الشروط القانونية المطلوبة، مؤكدة ضرورة الإدلاء بضمانات بنكية واضحة، وتحديد مصادر التمويل، وتقديم تفاصيل دقيقة بشأن كيفية أداء قيمة الصفقة، إضافة إلى عرض خطة مفصلة حول مستقبل نشاط المصفاة.
وبحسب ما أورده “بلومبرغ الشرق”، فإن الشركة الإماراتية اكتفت بتقديم رسالة إبداء اهتمام مرفقة بمراسلة من بنك دولي تعبر عن نية مبدئية لتمويل العملية، دون استكمال باقي الوثائق الإلزامية المنصوص عليها في مسطرة تفويت الأصول ضمن التصفية القضائية، ما دفع المحكمة إلى رفض الطلب.
يُذكر أن “سامير” دخلت مرحلة التصفية القضائية قبل نحو عشر سنوات، بعدما توقفت عن الإنتاج سنة 2015 بسبب تراكم ديون تجاوزت 4 مليارات دولار لفائدة إدارة الجمارك وعدد من المؤسسات البنكية المحلية. وكانت الشركة مملوكة سابقًا لرجل الأعمال السعودي محمد العمودي.
وتعمل شركة “إم جيه إم للاستثمارات” في مجالات الاستثمار الخاص، وأسواق المال، والعقار، فيما يرأسها رجل الأعمال الإماراتي مصعب جاسم، الذي يمتلك كامل رأسمالها، وفق البيانات المنشورة على موقعها الرسمي، دون أن يتضمن نشاطها مجال تكرير النفط.
