في إطار سعيه لتعزيز جسور التلاقي بين الثقافات العالمية، يواصل برنامج “المغرب، أرض الثقافات” ترسيخ حضوره كمبادرة فنية وتربوية موجهة للعائلات، حيث يقدّم في نسخته الرابعة تجربة استثنائية تحت عنوان “مانجا فالمدينة”، وذلك يوم السبت 25 أبريل 2026، بالفضاء الخارجي لدار الفنون بمدينة الدار البيضاء.
ينظم هذا الحدث من طرف “كولكتيف 4.0” بشراكة مع مؤسسة المدى، ويقترح رحلة فريدة نحو قلب الثقافة اليابانية، من خلال بوابة المانجا، التي لم تعد مجرد فن سردي مصور، بل تحولت إلى لغة عالمية تعكس رؤى جمالية وثقافية متعددة. وفي هذا السياق، تتحول الفضاءات المفتوحة إلى منصات تفاعلية تحتضن مختلف أشكال التعبير الفني، وتمنح الزوار فرصة للانغماس في عوالم الخيال والإبداع.
ويتميّز البرنامج بغنى ورشاته التفاعلية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، حيث يمكن للزوار اكتشاف تقنيات الأوريغامي وفنون الخط الياباني، إلى جانب ورشات رسم المانجا والتلوين والأعمال اليدوية. كما يتيح حضور فنان متخصص في المانجا فرصة فريدة لإنجاز رسوم شخصية وكاريكاتورية مباشرة، في تجربة تجمع بين الفن والتفاعل الحي. وسيجد الأطفال في فضاء الرسم على الوجوه مدخلاً للتحول إلى شخصياتهم المفضلة، في أجواء مفعمة بالمرح.
ومن بين أبرز محطات الحدث، تبرز مساحة “تبادل المانجا” كمبادرة تشاركية تشجع على تقاسم القصص وتداولها، حيث يُدعى المشاركون إلى إحضار كتبهم لتبادلها، في خطوة تعزز روح المشاركة وتفتح آفاقاً جديدة للقراءة والاكتشاف.
ولا تقتصر التجربة على الورشات، بل تمتد إلى فضاءات متعددة تشمل ركن القراءة الذي يضم مختارات من أشهر أعمال المانجا، إضافة إلى عروض لفنون الدفاع عن النفس، وتجارب ألعاب يابانية تقليدية، فضلاً عن حضور لافت لعشاق الكوسبلاي، الذين يضفون على الحدث بعداً بصرياً حياً يعكس شغفهم بعوالم الأنمي والشخصيات الخيالية.
ويُرتقب أن يشكل الحضور بأزياء تنكرية أحد أبرز ملامح هذه الدورة، في دعوة مفتوحة للأطفال للاندماج الكامل في الأجواء الاحتفالية، وتحويل اللحظة إلى تجربة جماعية تجمع بين الترفيه والتعبير الفني.
من خلال هذه المبادرة، يؤكد برنامج “المغرب، أرض الثقافات” التزامه بجعل الفعل الثقافي أداة للتقارب والانفتاح، ومناسبة لاكتشاف الآخر في بعده الإبداعي. فكل دورة ليست مجرد حدث، بل نافذة للسفر الرمزي عبر الثقافات، دون مغادرة المدينة.
وحُدد سعر المشاركة في 50 درهماً للعائلة، في خطوة تهدف إلى جعل هذه التجربة الثقافية متاحة لأوسع شريحة ممكنة من الجمهور.






