المغرب يحافظ على موقعه بين كبار مصدّري الأسمدة عالميًا

تمكّن المغرب من الحفاظ على مكانته ضمن أبرز مصدّري الأسمدة على الصعيد العالمي، حيث حلّ في المرتبة الخامسة خلال سنة 2024، بقيمة صادرات بلغت حوالي 5.2 مليارات دولار، وفقًا لمعطيات نشرتها وكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي”.
ورغم التراجع الطفيف في العائدات مقارنة بسنة 2022، التي سجلت خلالها المملكة صادرات بقيمة 5.45 مليارات دولار، إلا أن المغرب واصل أداءه القوي في هذا القطاع الاستراتيجي، مستفيدًا من موارده الفوسفاتية الضخمة وقدراته الصناعية المتقدمة.
ويُعزى هذا الأداء بالأساس إلى الدور الريادي الذي تلعبه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، إحدى أكبر منتجي الأسمدة الفوسفاتية في العالم، والتي تعمل على تعزيز قدراتها الإنتاجية والتصديرية، مما يعزز موقع المغرب كمزود رئيسي للأسواق العالمية ومساهم فاعل في الأمن الغذائي العالمي.
وفي ما يخص باقي الفاعلين الدوليين، تصدرت روسيا قائمة أكبر مصدري الأسمدة في سنة 2024، بقيمة صادرات فاقت 13 مليار دولار، أي ما يمثل أكثر من 22% من إجمالي الصادرات العالمية، رغم تراجع نسبته 3% بسبب انخفاض أسعار المواد الخام.
واحتلت الصين المرتبة الثانية بحصة سوقية ناهزت 14%، بصادرات بلغت 8.5 مليارات دولار، مسجلة انخفاضًا مقارنة بسنة 2023 التي وصلت خلالها قيمة صادراتها إلى 9.7 مليارات دولار.
أما كندا، فجاءت في المركز الثالث بصادرات قيمتها 6.7 مليارات دولار (11% من السوق العالمية)، تليها دول الاتحاد الأوروبي التي احتلت المرتبة الرابعة بحصة قدرها 10.9%، رغم تراجع صادراتها بنسبة 6% لتصل إلى 6.6 مليارات دولار. ويُشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يُعد مستوردًا صافيًا للأسمدة، حيث تجاوزت وارداته صادراته بـ300 مليون دولار خلال السنة الماضية.
ويواصل المغرب تعزيز موقعه كقوة صاعدة في هذا المجال، مستندًا إلى رؤية استراتيجية تجعل من صناعة الأسمدة رافعة اقتصادية تساهم في دعم تموقع المملكة داخل الأسواق الدولية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصًا على مستوى القارة الإفريقية.