أعلنت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية اعتماد توجيه جديد يهدف إلى تنظيم الإشهار المتعلق بالأدوية الموجهة للاستعمال البشري، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان سلامة المرضى، وضبط الممارسات الترويجية داخل القطاع الصيدلي.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، والمرسوم رقم 2.24.346 الخاص برخص الإشهار، حيث يسعى إلى وضع شروط دقيقة للإعلانات الدوائية تضمن تقديم معلومات علمية موثوقة ومتوافقة مع معايير الصحة العمومية.
ويمنع التوجيه الجديد بشكل صريح تقديم الأدوية على أنها خالية من الآثار الجانبية أو المبالغة في فعاليتها، كما يُحظر التقليل من أهمية الاستشارة الطبية، بهدف تشجيع الاستعمال الرشيد للأدوية وتفادي أي تأويلات خاطئة من طرف المرضى أو مهنيي الصحة.
ويُميّز التوجيه بين الإشهار الموجه لمهنيي الصحة ونظيره الموجه للعموم:
الإعلانات الموجهة للمهنيين: يجب على الشركات الصيدلية التصريح بها قبل 15 يوماً من بثها، مع إرفاق ملف تقني مفصل.
الإعلانات الموجهة للعموم: لا يُسمح بها إلا للأدوية غير الخاضعة للوصفة الطبية وغير القابلة للتعويض، مع ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من الوكالة، صالح لمدة سنة وقابل للسحب في حال الإخلال بالشروط.
كما يشدد التوجيه على ضرورة تضمين الإعلانات كافة المعطيات الأساسية المتعلقة بالاستخدام العلاجي والجرعات وشروط الاستعمال، مع تجنب أي تبسيط مخل أو ادعاءات مبالغ فيها، سواء في المحتوى النصي أو الوسائط البصرية.
وأخذت الوكالة بعين الاعتبار التحولات الرقمية، لتشمل الضوابط الجديدة وسائل التواصل الحديثة، بما فيها المنصات الرقمية والشبكات الاجتماعية، في ظل تزايد التداخل بين الإخبار والإشهار.






