الأخبارالمغربمال و أعمال

المغرب يعزز مكانته كمنصة إفريقية رائدة في قطاع التعدين

اختتمت الدورة الأولى للمؤتمر الدولي للمعادن بالمغرب، التي انعقدت في مراكش، بالتأكيد على مكانة المملكة كمنصة إفريقية محورية في قطاع التعدين، وذلك بمشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من مختلف الدول.

وأبرز المشاركون في مداخلاتهم أن المغرب، الذي يتمتع بإرث معدني عريق يمتد لقرون، وموقع جغرافي استراتيجي، وبنية تحتية لوجستية متطورة، يتمتع بقدرة فريدة على إدارة سلسلة القيمة التعدينية بشكل شامل، بدءًا من الاستخراج وصولاً إلى التثمين.

أجمع المتدخلون على الإشادة بالتطور الملحوظ الذي يشهده قطاع التعدين في المغرب، مشيرين إلى كونه نموذجًا يحتذى به في الحكامة والتنمية، وذلك بفضل استقرار المملكة السياسي، وإطارها القانوني الجذاب، وشبكة اتفاقيات التبادل الحر التي تسهم في تعزيز الاستثمارات الأجنبية.

وأظهرت النقاشات أن المغرب، بفضل رؤيته الواضحة وموارده الإستراتيجية والتزامه بالابتكار والاستدامة، مؤهل ليصبح مركزًا عالميًا رائدًا في التعدين المستدام، بما يدعم التحول الطاقي. كما تم تسليط الضوء على المؤهلات غير المستغلة في الأقاليم الجنوبية للمملكة وفي العديد من الدول الإفريقية، مما يتيح فرصًا لتعزيز محفظة الموارد المنجمية الموجهة لدعم الانتقال الطاقي.

شدد المشاركون على أهمية اعتماد نهج مستدام في الاستغلال المعدني، بما يحترم البيئة ويعزز التنمية المحلية. ودعوا إلى دمج حلول مبتكرة في مجالات إدارة المياه والطاقة وإعادة تدوير النفايات، مع وضع قوانين صارمة تحمي البيئة، وتحافظ على جاذبية القطاع للمستثمرين. كما أكدوا على ضرورة الاستثمار في تطوير رأس المال البشري لضمان كفاءة واستدامة الصناعة التعدينية.

انعقد هذا المؤتمر تحت شعار “المغرب كمركز عالمي لصناعة تعدين مستدامة تخدم التحول الطاقي”، وجرى خلاله استعراض الفرص الاستثمارية في القطاع، وتعريف الأطراف المعنية بالإصلاحات المنجزة أو قيد التنفيذ، بالإضافة إلى استكشاف طرق تمويل مبتكرة لمشاريع التعدين.

وشكل الحدث، المنظم بدعم من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الصناعة والتجارة، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، فرصة مميزة لإبراز التزام المغرب بالتعدين المستدام، ومشاركة استراتيجياته المستقبلية لتحقيق تحول طاقي شامل ومستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى