المغرب يعزز مكانته كوجهة استثمارية في ندوة ببروكسيل

عُقدت مساء أمس الثلاثاء في بروكسيل ندوة اقتصادية سلطت الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في المغرب، تحت شعار “المغرب وأوروبا: شراكة من أجل رسم معالم النمو الإقليمي من خلال تحالفات استراتيجية”. تأتي هذه الفعالية ضمن الحملة الترويجية “المغرب الآن” (Morocco Now)، الهادفة إلى تعزيز صورة المغرب كوجهة مفضلة للاستثمار الأجنبي، خاصة من الشركاء الأوروبيين.
أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، أن المغرب قد تحول إلى شريك استراتيجي لأوروبا، بفضل استقراره السياسي وإصلاحاته الاقتصادية. وأشار إلى أن المملكة توفر بيئة أعمال تنافسية، مع تركيز خاص على قطاعات مثل، الطاقات المتجددة (خاصة الهيدروجين الأخضر)، وصناعة السيارات والطيران، والصناعات الغذائية والكيماوية.
وشدد زيدان على أن الشراكة المغربية-الأوروبية تعتمد على مبدأ “رابح-رابح”، مستهدفةً الشركات الكبرى والصغرى على حد سواء.
من جانبه، استعرض علي صديقي، المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، أبرز مزايا المغرب، مثل مناخ أعمال ملائم مع إصلاحات تشجع الاستثمار، وبنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي يربط أوروبا بإفريقيا، وكفاءات بشرية مؤهلة وتكاليف تنافسية.
كما أكد السفير المغربي في بلجيكا محمد عامر على عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أن الجالية المغربية-البلجيكية، التي تقدر بـ800 ألف شخص، تشكل جسراً اقتصادياً وثقافياً يدعم التعاون الثنائي.
وأبرز أحمد رضا الشامي، الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الأوروبي، أهمية المغرب كأحد الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين لأوروبا في مجالات الطاقة الخضراء والتنمية المستدامة، داعياً لتعزيز الاستثمارات الأوروبية في المشاريع المغربية.
شهدت الندوة مشاركة عشرات رجال الأعمال والمسؤولين الأوروبيين، كما تم تنظيم جلسات ثنائية بين الشركات المغربية ونظيراتها البلجيكية والأوروبية لبحث فرص شراكة ملموسة.
يأتي هذا الحدث في إطار جولة اقتصادية مغربية شملت هولندا وبلجيكا، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز التعاون مع أحد أهم الشركاء التجاريين للمملكة.