أعلن وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن المغرب يسير نحو رفع الطاقة الإنتاجية للسيارات الكهربائية بنسبة 53% مع نهاية سنة 2025، لتصل إلى 107 آلاف مركبة، وذلك في إطار توجه جديد يهدف إلى تنويع الأسواق التصديرية بعيداً عن الاتحاد الأوروبي، الذي يشهد تراجعاً في الطلب على السيارات.
وأوضح مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب مساء الثلاثاء، أن القدرة الإنتاجية الإجمالية لقطاع السيارات في المملكة تبلغ حالياً 700 ألف وحدة، ويتوقع أن تصل إلى مليون سيارة مع نهاية السنة الجارية. ويعتبر الاتحاد الأوروبي السوق الرئيسي لصادرات هذا القطاع.
وأشار مزور إلى أن المغرب يعيد رسم خارطة صادراته من خلال تقليص الاعتماد على السوق الأوروبية التي “لم تعد قوية”، مضيفاً أن المملكة تصدر حالياً إلى نحو 70 دولة، وتعمل على توسيع هذه الشبكة لتشمل 100 دولة في المدى القريب، بما يتماشى مع استراتيجية تنويع الشركاء الاقتصاديين.
وتضم منظومة صناعة السيارات في المغرب شركتين رئيسيتين هما “رونو” و”ستيلانتيس”، إضافة إلى أكثر من 260 شركة تعمل في القطاع، وتوفر فرص شغل لحوالي 230 ألف عامل.
ورغم التوسع الصناعي، أظهرت بيانات مكتب الصرف أن صادرات قطاع السيارات سجلت 49 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية، بانخفاض قدره 7% مقارنةً بالفترة نفسها من سنة 2024. ورغم هذا التراجع، لا يزال القطاع يحتل المرتبة الأولى بين القطاعات التصديرية في المملكة.
وساهم انخفاض الصادرات، خصوصاً في قطاع السيارات، في تفاقم العجز التجاري بنسبة 22.8% ليصل إلى 108.9 مليار درهم. واعتبر الوزير هذا التراجع ظرفياً، مشيراً إلى أن التحول الجاري في بنية الأسواق الدولية يدفع المغرب إلى مراجعة خياراته التجارية.
وحسب رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA)، بلغت مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا نحو 15 مليون سيارة خلال سنة 2024، مقارنةً بـ18 مليون سيارة سنة 2019. وتشير المعطيات إلى تراجع مبيعات السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل بأكثر من 10% في الربع الأول من سنة 2025، في حين ارتفعت حصة السيارات الكهربائية لتبلغ 15.2% من إجمالي السوق الأوروبية، مقابل 12% في الفترة نفسها من السنة الماضية.