كشفت وزارة الاقتصاد والمالية عن مسودة لمشروع قانون يتعلق بالتفويت المباشر للديون المتعثرة لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وذلك في سياق الإصلاحات التي باشرها المغرب لتحديث قطاعه المالي وتمكينه من مواكبة التحولات الاقتصادية.
وحسب المعطيات الواردة في المذكرة التقديمية لمشروع القانون، الذي أعدته وزارة الاقتصاد والمالية، والمعروض بموقع الأمانة العامة للحكومة للعموم قصد إبداء الملاحظات بشأنه، فإن النص الجديد يسعى إلى تقليل العقبات القانونية التي تعترض عمليات التفويت، وفتح السوق أمام فاعلين جدد بما يعزز السيولة والمنافسة، ويمكن من الاستفادة من خبرات متخصصة في مجال تدبير الديون غير المنتجة.
ويؤكد المشروع على ضرورة حماية حقوق المدينين، من خلال تأطير آثار التفويت وضمان شفافية إجراءات التبليغ، فضلا عن توسيع نطاق تطبيق قواعد حماية المستهلك. كما يشدد على الحفاظ على الاستقرار المالي والأمن القانوني، عبر ضمان الانسجام مع أنظمة الضمانات ومتطلبات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وتشير المذكرة إلى أن ارتفاع حجم الديون المتعثرة يفرض اعتماد آليات أكثر فعالية في التدبير، مستحضرة التجارب الدولية، خاصة تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، والتي أبرزت أهمية إحداث أسواق ثانوية منظمة لتدبير هذه الديون، بما يعزز متانة المؤسسات البنكية ويمكنها من استعادة قدرتها على تمويل الاقتصاد بشكل مستدام.
ويحدد مشروع القانون الشروط والكيفيات التي يمكن بموجبها لمؤسسات الائتمان تفويت الديون المتعثرة بعوض، مع إقرار استثناءات خاصة ومتناسبة لتجاوز القيود القانونية القائمة، وذلك بهدف تمكين الأبناك من إعادة التركيز على مهامها الأساسية، وفي مقدمتها تمويل الاستثمار والأنشطة المنتجة، بدل الانشغال بتدبير ملفات التحصيل المعقدة.






