تم، أمس الخميس 02 أبريل 2025، تدشين مركز الطب الدقيق التابع لـ مؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية (FM6SS) داخل المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين تهراوي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أزالدين الميداوي، إلى جانب شخصيات مؤسساتية وأكاديمية بارزة.
ويأتي هذا المركز من الجيل الجديد كخطوة هيكلية في تطوير الطب الدقيق بالمغرب، إذ يضع الابتكار العلمي والتكنولوجي في صميم مسارات الرعاية الصحية، بحسب ما أكده المدير العام لموقع الرباط للمؤسسة، أحمد بنّانة.
وأوضح بنّانة أن هذا المشروع الاستراتيجي يمثل انتقالاً نوعياً من الطب التقليدي الموحد إلى الطب الشخصي، مع إمكانية إجراء تشخيصات أكثر دقة وسرعة. كما أشار إلى أن الهدف من هذا المركز هو معالجة مختلف الأمراض، خصوصًا الحالات المعقدة في علم الأورام والأمراض النادرة.
من جهته، أكد المدير العام لـ مركز محمد السادس للبحث والابتكار (CM6RI)، صابر بوطيب، أن المركز يشكل منصة متعددة التخصصات تجمع بين الجوانب الطبية والتقنية، تمكّن من تقديم رعاية فردية للمرضى تعتمد على تحليل متكامل للبيانات السريرية والبيولوجية والجينومية.
وأشار إلى أن إنشاء المركز استلزم كوادر بشرية متنوعة ومعدات متطورة، خصوصًا في مجالي الجينوميات والمعلوماتية الحيوية، ويغطي كامل مسار الرعاية من التشخيص إلى اتخاذ القرارات العلاجية، وصولًا إلى المتابعة الفردية للمرضى.
ويُدمج المركز بشكل كامل في النظام البيئي لـ CM6RI، مما يعزز التقارب بين البحث الأساسي والبحث التطبيقي والممارسة السريرية، ويساهم في إنتاج المعرفة العلمية، وتكوين الكفاءات، وإقامة شراكات استراتيجية وطنية ودولية.
كما شدد المدير العام للقطب الاستراتيجي والتطوير والعلاقات الدولية بالمؤسسة، جعفر هيكل، على أن مهمة المركز هي تقديم طب دقيق وشخصي قريب من المريض، يراعي الخصائص الفردية لكل حالة، ويسعى إلى تحسين دقة التشخيص، وتعزيز استراتيجيات العلاج، وزيادة جاذبية المغرب في البحث السريري والابتكار الطبي.
ويهدف المشروع أيضًا إلى تعميم الوصول للتقنيات الطبية المتقدمة، مع بناء منظومة متكاملة تجمع بين الفاعلين السريريين والأكاديميين.
