تعديلات القانون الجنائي تفرض على وكلاء الملك تحديد تواريخ الجرائم

أصدر هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، توجيهات جديدة إلى المسؤولين القضائيين بمختلف المحاكم، دعاهم فيها إلى التشديد على ضرورة تحديد تاريخ ارتكاب الأفعال الإجرامية بدقة داخل أوامر الإيداع في السجن.

وجاءت هذه التعليمات في إطار دورية حديثة مرتبطة بالتعديلات الأخيرة التي أدخلت على قانون المسطرة الجنائية. وأبرز بلاوي في هذا السياق أن قضاة النيابة العامة المكلفين بدراسة المحاضر واتخاذ قرارات المتابعة في حالة اعتقال، مطالبون بالتنصيص الصريح والواضح على تاريخ الجريمة عند تحرير المتابعة، باعتباره عنصراً أساسياً في البناء القانوني للملف.

كما شدد رئيس النيابة العامة على ضرورة التأكد، قبل توقيع أمر الإيداع، من قيام كتابة النيابة العامة بإدراج هذا التاريخ بشكل دقيق، تفادياً لأي إشكال يمكن أن يطرأ أثناء تطبيق العقوبات أو الإجراءات اللاحقة.

وتوقفت الدورية عند الحالات التي تتعلق بجرائم متعددة أو ممتدة زمنياً، معتبرة أن الوضع يقتضي تحديد تاريخ بداية ارتكاب الأفعال الإجرامية وتاريخ آخر فعل مسجل، ضماناً للتفعيل السليم لمقتضيات إدماج العقوبات والإكراه البدني.

وأوضح بلاوي أن تحديد تاريخ الجريمة يكتسي أهمية خاصة، سواء في مرحلة تحريك الدعوى العمومية، باعتباره الأساس لاحتساب آجال التقادم، أو في مرحلة تحديد سن المشتبه فيه وقت ارتكاب الجريمة، وهو معيار جوهري للتمييز بين الرشداء والأحداث.

وتتواصل أهمية هذا التاريخ في مرحلة تنفيذ العقوبات، ولا سيما عند فحص شروط تعدد الجرائم والإدماج بين العقوبات المنصوص عليها في المادتين 119 و120 من القانون الجنائي، إضافة إلى التحقق من إمكانية تطبيق الإكراه البدني، الذي تمنعه المقتضيات الجديدة للمسطرة الجنائية على من كان عمره أقل من 20 سنة وقت ارتكاب الفعل.

وتخلص الدورية إلى أن المستجدات التي جاءت بها التعديلات القانونية الأخيرة تُحَمِّل النيابات العامة مسؤولية أكبر في التوثيق الدقيق لهذه المعطيات، بما يضمن سلامة الإجراءات وتنفيذ العقوبات وفق الأطر القانونية السليمة.

Exit mobile version