أكد مهنيون في قطاع الفواكه والخضر أن ما تم تداوله بشأن وقف صادرات الطماطم المغربية نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية غير صحيح، موضحين أنه لم يصدر أي قرار رسمي في هذا الشأن، بينما تم اتخاذ إجراءات مؤقتة لضمان تزويد السوق المحلية التي تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار.
وأوضحت جمعية منتجي ومصدّري الفواكه والخضر، في تصريح لموقع “فريش بلازا”، أنها لم تتوصل بأي إشعار رسمي يهم توقيف الصادرات، مشيرة في المقابل إلى تسجيل بعض التعديلات الظرفية، من بينها تعليق مؤقت لصادرات الطماطم الطازجة نحو بعض الأسواق الإفريقية، وكذا بعض المنتجات الموجهة للتحويل الصناعي.
من جهتها، شددت الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر على أن الوضع لا يتعلق بمنع للتصدير، بل بتنسيق بين المهنيين والسلطات من أجل إعادة التوازن للسوق الداخلي، عبر إجراءات مؤقتة تستهدف تعزيز التموين المحلي، في وقت بدأت فيه الأسعار تعرف بعض التراجع خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا الوضع في ظل تحديات إنتاجية يواجهها القطاع، مرتبطة بانتشار بعض الآفات الزراعية مثل “توتا أبسولوتا”، إضافة إلى أمراض فطرية كالعفن الرمادي والبياض الزغبي، فضلاً عن تداعيات التقلبات المناخية الأخيرة، خاصة العاصفة التي تسببت في تضرر عدد من البيوت البلاستيكية.
كما يواجه القطاع اختلالات على مستوى سلاسل التوزيع، بسبب تعدد الوسطاء، ما يساهم في رفع الأسعار بشكل لا يعكس كلفة الإنتاج الحقيقية. وتشير المعطيات إلى أن سعر الطماطم في سوق إنزكان لا يتجاوز 3,5 دراهم للكيلوغرام، في حين تفوق كلفة الإنتاج 5,56 دراهم، بينما تصل الأسعار في بعض الأسواق إلى مستويات مضاعفة.
ويؤكد المهنيون أن الحل لا يكمن في تقييد الصادرات، بل في إصلاح منظومة التوزيع، وتنظيم سلاسل الوساطة، وضبط هوامش الربح، إلى جانب تحسين آليات تسويق المنتوج. كما يشددون على أن الصادرات تظل عنصراً أساسياً في توازن القطاع، خصوصاً في ظل الفوارق بين أسعار الإنتاج والسوق المحلية.






