تعزيز الشراكة الفرنسية–المغربية بتوقيع اتفاقيات تدعم المقاولات

نظّمت سفارة فرنسا بالمغرب والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، اليوم 19 فبراير 2026 بمقر الغرفة في الدار البيضاء، مراسم رسمية لتوقيع سلسلة اتفاقيات ذات بُعد مؤسساتي وعملي، تعكس متانة وعمق الشراكة الفرنسية–المغربية في خدمة المقاولات وتعزيز حركيتها الاقتصادية.

وبدأت هذه المراسم بتوقيع عقد كراء جديد بين سفارة فرنسا بالمغرب والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، مثّله كل من سفير فرنسا بالمغرب كريستوف لوكورتيي، ورئيس الغرفة سيباستيان لو بونتي. ويُكرّس هذا العقد التزاماً طويل الأمد يرسّخ تموقع الغرفة داخل المنظومة الفرنسية بالمغرب، ويعزّز دورها المؤسساتي والعملي في مواكبة الفاعلين الاقتصاديين.

كما جرى توقيع اتفاقيتي شراكة منفصلتين بين الغرفة، من جهة، وكل من القنصلية العامة لفرنسا بالدار البيضاء والقنصلية العامة لفرنسا بالرباط، من جهة أخرى. ووقّع الاتفاقيتين رئيس الغرفة، إلى جانب القنصلين العامين بمدينتي الدار البيضاء والرباط. وتنص الاتفاقيتان على تخصيص مواعيد مهنية مؤطرة للحصول على تأشيرات لفائدة منخرطي الغرفة، مع ضمان استمرارية وآمنة لآليات تسهيل التنقلات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا. وتؤكد هذه الخطوة مكانة الغرفة كمخاطب مؤسساتي معترف به في مجال مواكبة المقاولات في حركيتها الدولية.

وفي الإطار ذاته، تم توقيع اتفاقية تعاون بين الغرفة والمعهد الفرنسي بالمغرب، تروم تعزيز الترويج للبرامج الثقافية ودروس اللغة الفرنسية. وتعكس هذه الاتفاقية تكامل الدبلوماسية الاقتصادية مع الدبلوماسية الثقافية، بما يعزّز الإشعاع المشترك ويقوي جسور التعاون الثنائي.

وشهد اللقاء أيضاً الإعلان الرسمي عن إطلاق “دار المصدّر والمستثمر الفرنسي بالمغرب” (MEIF)، وهو جهاز جديد تحمله الغرفة، يهدف إلى تبسيط وتأمين وتسريع مشاريع المقاولات الفرنسية بالمغرب عبر توفير مواكبة مندمجة وموجهة نحو النتائج.

وأكد سفير فرنسا بالمغرب أن هذه المبادرات، التي تشمل دعم تعلم اللغة الفرنسية وتيسير التنقلات المهنية ومواكبة المقاولات، تعكس الثقة التي توليها الحكومة الفرنسية للغرفة، ودورها المحوري في تعزيز العلاقة الاقتصادية الثنائية.

من جهته، شدّد رئيس الغرفة على أن تجديد عقد الكراء والاتفاقيات القنصلية يُعدّ خطوة مهيكلة تضمن شروط تنقل فعالة وآمنة لفائدة المنخرطين، وتكرّس تموقع الغرفة ضمن المشهد المؤسساتي. فيما أبرز المدير العام للغرفة أن إطلاق “دار المصدّر والمستثمر الفرنسي بالمغرب” يشكّل محطة استراتيجية جديدة، تروم دعم تموقع وتطوير المقاولات الفرنسية وفق منطق النجاعة والوضوح وتحقيق الأثر.

Exit mobile version