
صادقت الحكومة، يوم الخميس الماضي، على مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم قطاع التعليم الخصوصي، وذلك في إطار تعزيز الرقابة وفرض عقوبات صارمة ضد المخالفات التي تشهدها المؤسسات التعليمية الخاصة. المشروع، الذي يحمل رقم 59.21، يهدف إلى تفعيل آليات مراقبة أكثر صرامة للحد من التجاوزات التي تثير استياء الأسر المغربية، خاصة فيما يتعلق برسوم التسجيل، والتأمين، وإجبار الآباء على شراء الكتب واللوازم من داخل المؤسسات.
وتشمل الإجراءات التي ينص عليها المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و 50 ألف درهم ضد كل من يفتح أو يدير مؤسسة تعليمية خصوصية دون الحصول على ترخيص من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بالإضافة إلى فرض عقوبات على من يغير مقررات أو برامج مؤسسته أو يغلقها قبل نهاية السنة الدراسية، أو يسلم شهادات غير معترف بها.
ويستهدف المشروع كذلك فرض عقوبات على المؤسسات التي ترفض إعادة تسجيل التلاميذ المستوفين للشروط التعليمية أو تحرمهم من متابعة الدراسة أو اجتياز الامتحانات أو الحصول على شهادات المغادرة رغم احترام الآباء بنود العقد المبرم. وفي حالة تكرار المخالفة، قد تتراوح الغرامات بين 70 ألف و 100 ألف درهم.
وفيما يخص مديري المؤسسات التعليمية الخاصة، ينص مشروع القانون الجديد على فرض غرامات مالية تتراوح بين 5 آلاف و 20 ألف درهم في حال عدم ممارسة مهامهم بشكل فعلي أو في حال تعيينهم بطرق غير قانونية، فضلاً عن العقوبات المفروضة على المسؤولين الذين يرفضون الخضوع للمراقبة التربوية أو يشغلون موظفين غير مؤهلين.
ويشمل مشروع القانون أيضًا المؤسسات التي لا توفر تأمينًا ضد الحوادث المدرسية للتلاميذ أو التي تنشر إعلانات مغلوطة أو تغير اسم المؤسسة دون الحصول على موافقة الأكاديمية الجهوية. وفي حال تكرار المخالفات، يتم فرض غرامات تتراوح بين 50 ألف و 70 ألف درهم.
ويمثل هذا المشروع جزءًا من جهود الحكومة لإصلاح منظومة التعليم، ويهدف إلى ضمان شفافية أكبر في القطاع الخاص، وتحقيق تكافؤ الفرص بين المؤسسات التعليمية، سواء العمومية أو الخاصة. كما يسعى المشروع إلى الحد من الهدر المدرسي، وتعزيز جودة التعليم، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للرؤية الوطنية لإصلاح التعليم (2015-2030) وخارطة الطريق 2022-2026.






