تقرير: المقاولات الصغيرة جدًا بالمغرب على حافة الانهيار

تشهد المقاولات الصغيرة جدًا في المغرب أزمة متفاقمة، في ظل تسارع غير مسبوق لحالات الإفلاس خلال السنوات الأخيرة. وكشف تقرير صادر عن الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة في مارس 2026، أن مقاولة صغيرة جدًا تختفي كل عشر دقائق، ما يعكس حجم الاختلالات التي يعاني منها النسيج الاقتصادي الوطني.

وحسب التقرير، فقد جرى إغلاق حوالي 150 ألف مقاولة خلال أربع سنوات، مع تسجيل ارتفاع مستمر في حالات التعثر بين 2022 و2025، خاصة في صفوف هذه الفئة التي تمثل غالبية المقاولات بالمملكة.

ويرجع هذا الوضع أساسًا إلى صعوبة الولوج إلى التمويل، حيث تواجه المقاولات الصغيرة جدًا شروطًا بنكية غير ملائمة، إلى جانب ضعف القدرة على الاستثمار، وصعوبة الولوج إلى الأسواق، فضلًا عن تأخر الأداء، خاصة في علاقات المناولة.

كما تظل الصفقات العمومية بعيدة المنال بسبب تعقيدات إدارية وغياب الضمانات، في وقت لا يزال فيه التحول الرقمي محدودًا نتيجة نقص التكوين.

وتحذر المعطيات من تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة، تشمل ارتفاع البطالة وتنامي القطاع غير المهيكل، ما يستدعي إجراءات عاجلة لدعم هذه الفئة، خاصة عبر تسهيل التمويل، تبسيط المساطر، وتقليص آجال الأداء.

ومن المرتقب أن تشكل المناظرة الوطنية الأولى للمقاولات الصغيرة جدًا، المقررة نهاية يونيو 2026، محطة لبحث سبل إنقاذ هذا النسيج الحيوي.

Exit mobile version