رصد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره الأولي حول ملاحظة الانتخابات التشريعية لسنة 2026، عدداً من الممارسات التي أثارت مخاوف بشأن نزاهة الحملة الانتخابية، أبرزها توظيف الدين والرموز الدينية، وإشراك الأطفال، فضلاً عن تسجيل حالات متفرقة من التوتر والعنف.
وأوضح المجلس، اليوم الخميس 24 شتنبر، أنه وثق 44 حالة تضمنت توظيفاً صريحاً للدين والرموز الدينية في الدعاية الانتخابية، إلى جانب ست حالات لممارسة أنشطة مرتبطة بالحملة داخل أماكن العبادة.
كما رصد فريق الملاحظة أكثر من 2030 محتوى رقمياً يوظف الدين في الدعاية الانتخابية، من بينها مضامين تتهم أحزاباً بـ”معاداة الإسلام”، وأخرى تربط التصويت لفائدة حزب معين بالمحاسبة أمام الله. وسجل التقرير أيضاً حالات مرتبطة بتوزيع أموال داخل مسجد، واستعمال مكبر صوت تابع لمسجد للدعوة إلى تجمع انتخابي، وتصوير مرشحين داخل زوايا.
وأشار المجلس إلى تسجيل دعوات لمقاطعة الانتخابات من جماعة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي العمالي، فضلاً عن دعوات مماثلة من جهات موالية لجبهة البوليساريو.
وفي جانب آخر، رصد التقرير إشراك أطفال في مواكب ومسيرات انتخابية، أحياناً في ظروف غير آمنة، إلى جانب ادعاءات بشأن استغلال برامج الدعم واستعمال المال للتأثير في الناخبين، دون التحقق منها ميدانياً.
وبخصوص الوضع الأمني، أكد المجلس أن الحملة لم تشهد عنفاً واسع النطاق، لكنها عرفت حالات محدودة من التوتر والاشتباك، خاصة بدرعة تافيلالت وفاس مكناس، فضلاً عن وقائع في عدد من أحياء الدار البيضاء وأخفنير والمرسى.
كما أحصى المجلس 538 إعلاناً انتخابياً رقمياً أطلقتها سبعة أحزاب عبر منصة “ميتا” بين 31 غشت و10 شتنبر.





