رصدت اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه 536 قضية خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2025. وشملت الحصيلة متابعة 816 شخصاً وإدانة 774، إلى جانب تحديد هوية 988 ضحية، وفق تقريرها الوطني.
وقدم هشام الملاطي، المسؤول بوزارة العدل، التقرير الذي يستعرض تطور الوقاية والمتابعة القضائية وحماية الضحايا. كما يبرز تحديات الكشف عن الاستغلال وتنسيق تدخلات المؤسسات وضمان وصول الضحايا إلى خدمات التكفل.
وعلى المستوى القضائي، ارتفع عدد القضايا من 85 سنة 2021 إلى 155 سنة 2024، قبل تراجعه إلى 102 سنة 2025. في المقابل، زاد عدد المدانين من 120 إلى 325 خلال السنتين الأخيرتين، بارتفاع 171%. ويربط التقرير هذه الزيادة، خصوصاً، بتسريع البت في القضايا الرائجة.
وارتفع عدد الضحايا الذين حددت الجهات المختصة هويتهم من 165 إلى 270 بين 2021 و2025. ويعزو التقرير هذا التطور جزئياً إلى تحسن الكشف وتوحيد أدوات التعرف على الضحايا، دون اعتباره دليلاً بالضرورة على تفاقم الظاهرة.
ومن بين ضحايا سنة 2025، أحصت اللجنة 93 قاصراً، أغلبهم فتيات. وظل الاستغلال الجنسي الشكل الأكثر انتشاراً، بينما ارتفعت حصة العمل القسري إلى 29,1%، مقابل 17,9% سنة 2024.
أما تدابير الحماية، فانتقلت من 55 تدبيراً سنة 2021 إلى 400 سنة 2025. كما تعززت منظومة الإيواء بمراكز متخصصة بفاس وطنجة، ضمن مسار يشمل الحماية والمواكبة وإعادة الإدماج.
وأورد التقرير تفكيك 1.597 شبكة مرتبطة بتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر معاً. لذلك، لا يخص هذا الرقم شبكات الاتجار بالبشر وحدها.
وفي مواجهة تطور أساليب الاستغلال، يؤكد التقرير أهمية التحقيقات الرقمية والمالية وتكوين المهنيين. ويضع رهن إشارة الجمهور الرقم الأخضر المجاني 0800004747 للتبليغ عن ضحايا محتملين.





