تكلفة دعم أسعار غاز البوطان تسجل انخفاضا بـ 1.3 مليار

سجلت تكلفة دعم أسعار غاز البوطان عبر صندوق المقاصة منذ بداية العام حتى نهاية شهر ماي، انخفاضا قدره 1.3 مليار، حيث بلغت 8.5 مليارات درهم، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأوضحت معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد المالية بأن تراجع دعم غاز البوطان ناتج عن انخفاض السعر في السوق الدولية، حيث ناهز 600 دولار للطن في المتوسط مقابل 879 دولارا العام الماضي.
ويعتبر غاز البوطان ثاني أكبر المواد البترولية السائلة الأكثر استهلاكاً في المغرب بنحو 2.7 مليون طن برسم العام الماضي، ويستعمل أساساً في الطبخ والتسخين والري.
وتدعم الدولة إلى جانب غاز البوطان أسعار السكر بكلفة وصلت إلى 2.2 مليارات درهم في الأشهر الخمسة الأولى من العام الماضي، إضافة إلى الدقيق بنحو 2.5 مليار درهم؛ فيما كلف دعم المهنيين في قطاع النقل 920 مليون درهم.
وبلغت نفقات صندوق المقاصة في المجمل 14.2 مليار درهم، مقابل 16.6 مليارات درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض قدره 14.4 في المائة.
وسيبلغ الدعم الإجمالي لصندوق المقاصة برسم العام الجاري نحو 21.2 مليار درهم، بعدما كان الرقم تجاوز مستوى قياسياً العام الماضي بأكثر من 40 مليار درهم نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار المواد المدعمة.
وكانت الحكومة تخطط لبدء رفع تدريجي لدعم أسعار المواد عبر صندوق المقاصة خلال العام الجاري تزامناً مع تعميم ورش الحماية الاجتماعية وتنفيذ السجل الاجتماعي الموحد الذي سيتم بموجبه منح دعم مالي مباشر للأسر المستحقة، لكن تأجل ذلك إلى حين.
وبحسب إفادات الوزير المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في البرلمان خلال الأسبوع الجاري، فإن إصلاح صندوق المقاصة لن يتم خلال السنة الجارية، نظراً للوضعية المضطربة التي تعيشها المواد الأولية، لكنه أكد أن هذا الإصلاح لم يتم إلغاؤه.
وتعتزم الحكومة تطبيق رفع تدريجي لدعم صندوق المقاصة بعدما خلصت دراسات سابقة إلى أن المستفيدين منه غالباً ما يكونون من غير المستحقين، إذ يتم دعم المواد بغض النظر عمن يستهلكها.
وتراهن الحكومة على هذا التوجه لتوفير الموارد المالية الضرورية لتمويل ورش الحماية الاجتماعية، وذلك بتغطية حصة اشتراكات الأشخاص في وضعية هشاشة المستفيدين من نظام “راميد” سابقاً، لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي






