باشرت جماعة الدار البيضاء إعداد صيغة جديدة لتدبير قطاع النظافة، من خلال وضع اللمسات الأخيرة على دفتر تحملات محدث يُرتقب أن يُحدث تحولا في طريقة تقديم هذه الخدمة الحيوية، عبر تحسين الأداء الميداني وضبط التكاليف وضمان استمرارية الاستثمارات.
ويأتي هذا التوجه في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية، بفعل التوسع العمراني وتسارع النمو الديمغرافي وتنوع مصادر النفايات، ما فرض اعتماد مقاربة أكثر مرونة وفعالية في تدبير هذا المرفق العمومي.
ومن بين أبرز التغييرات التي يتضمنها المشروع الجديد، رفع حصة جمع النفايات خلال الفترة الليلية إلى ما لا يقل عن 60% من مجموع التراب الجماعي، بهدف تقليص الازدحام المروري وتحسين ظروف اشتغال الفرق الميدانية. كما تم اعتماد نظام نقاط التجميع بدل الحاويات تحت الأرضية، لتسهيل عمليات الصيانة والتنظيف وتحسين جمالية الفضاءات الحضرية.
وعلى مستوى الخدمات اليومية، ينص الدفتر على تعميم الكنس اليدوي بشكل يومي وعلى مدار الأسبوع في مختلف الأحياء، مع تعزيز تنظيف الأرصفة والساحات العمومية، ورفع وتيرة الكنس الآلي في المناطق ذات الكثافة المرتفعة. كما جرى إدماج خدمات جديدة، من بينها جمع النفايات الهامدة المنزلية، وجمع النفايات الخضراء عند الطلب، للحد من انتشار المطارح العشوائية وتحسين المشهد العام للمدينة.
وفي جانب التدخلات الاستعجالية، تم إقرار إحداث فرق متنقلة مجهزة بوسائل نقل خفيفة، للتعامل السريع مع الحالات الطارئة والنقاط السوداء والمناطق التي يصعب الولوج إليها.
أما على مستوى الصحة والسلامة، فقد شدد المشروع على ضرورة غسل الحاويات وتعقيم أماكن وضعها بشكل منتظم، مع رفع وتيرة هذه العملية إلى مرة أسبوعيا طيلة السنة، في خطوة تروم تعزيز الوقاية الصحية وحماية البيئة الحضرية.






