احتضنت العاصمة الفرنسية باريس، أمس الأحد، الدورة الأولى من “دياسبورا سيني-تولك”، وهي مبادرة أطلقتها جمعية “جيل الدياسبورا” بهدف فتح فضاء للنقاش الثقافي والفني بين الشباب المغربي المقيم بفرنسا، من خلال السينما وقضايا الهوية والانتماء.
وشهدت التظاهرة مشاركة شباب مغاربة قدموا من مناطق فرنسية مختلفة، إلى جانب حضور سفيرة المغرب بباريس، سميرة سيطايل، وعدد من الفاعلين في مجالي الثقافة والسينما.
واختير الفيلم الوثائقي “مون أوريونطال” محوراً لهذه الدورة، وهو عمل من إخراج الشقيقين خالد وجواد زعوش، يستعرض رحلة في ذاكرة منطقة الشرق المغربي، من وجدة إلى السعيدية ورأس الماء وتافوغالت وفيكيك، عبر شهادات وصور توثق للروابط الإنسانية والثقافية المرتبطة بالمكان.
وأوضح خالد زعوش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الفيلم يمثل بالنسبة إليه “عودة إلى الجذور” ومحاولة لاستحضار ذاكرة عائلية وجماعية من خلال نظرة شخصية تتقاطع مع روايات الأجداد وسكان المنطقة.
وأضاف أن العمل يتجاوز البعد الوثائقي التقليدي، ليشكل “رحلة عاطفية” تحتفي بالهوية والذاكرة الجماعية، وتسعى إلى نقل هذا الإرث بين الأجيال.
من جهته، أكد رئيس جمعية “جيل الدياسبورا”، حميد لفريدي، أن المبادرة تروم خلق فضاء للحوار والتعبير لدى الشباب المغربي بفرنسا، مشدداً على أهمية بناء جسور بين الثقافات والأجيال، وتعزيز حضور الكفاءات المغربية داخل المجتمع الفرنسي.
وتعمل جمعية “جيل الدياسبورا”، وفق القائمين عليها، على دعم اندماج الشباب المغربي بفرنسا، مع المساهمة في إبراز صورة المغرب وثقافته ومواهبه داخل الفضاء الأوروبي.





