أعاد تسجيل إصابات مرتبطة بفيروس “هانتا” في أوروبا وأمريكا الجدل حول المخاطر الصحية العابرة للحدود، خاصة بعد رصد حالات على متن سفينة سياحية كانت تؤمن رحلة دولية، ما دفع عددا من الدول إلى تشديد إجراءات المراقبة الصحية والحجر الوقائي.
ورغم تصاعد المخاوف على مواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد مختصون أن الوضع لا يدعو إلى القلق المفرط، بالنظر إلى محدودية انتقال هذا الفيروس بين البشر، مقارنة بأوبئة تنفسية سابقة مثل فيروس كورونا.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور الطيب حمضي، في تصريحات صحفية، أن فيروس “هانتا” يختلف عن الفيروسات سريعة الانتشار، مشيرا إلى أن انتقاله بين الأشخاص “يظل نادرا جدا ويتطلب ظروفا خاصة، من بينها المخالطة المباشرة والمطولة داخل أماكن مغلقة”.
وأضاف أن أغلب الإصابات المسجلة عالميا ترتبط بالقوارض، التي تشكل الخزان الطبيعي للفيروس، موضحا أن العدوى تنتقل غالبا عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو فضلات الفئران، وليس عبر انتقال واسع بين البشر.
وأشار الخبير المغربي إلى أن سلالة “أنديز”، التي أثارت الانتباه مؤخرا، تعد الوحيدة القادرة نسبيا على الانتقال بين الأشخاص، لكن ضمن نطاق محدود للغاية، ما يجعل احتمال تحولها إلى جائحة عالمية “أمرا مستبعدا وفق المعطيات العلمية الحالية”.
وبخصوص المغرب، أكد حمضي أنه لم يتم إلى حدود الساعة تسجيل أي حالة مؤكدة، معتبرا أن احتمال وصول الفيروس إلى المملكة “يبقى نظريا وضعيفا”، رغم الانفتاح الكبير على حركة السفر الدولية.
كما شدد على أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة خبرة مهمة في مجال اليقظة الصحية والتعامل مع الأوبئة، خاصة بعد تجربة كورونا، وهو ما ساهم في تعزيز قدرات الرصد والتشخيص والتدخل السريع عند تسجيل أي حالة محتملة.





