تستعد وكالة التعاون الألماني (GIZ) لإطلاق دراسة استراتيجية حول إمكانات اعتماد حلول الطاقة منخفضة الكربون في القطاعين الصناعي والتجاري بالمغرب، في إطار التعاون المغربي الألماني في مجال الانتقال الطاقي.
ويأتي هذا المشروع بعد إدماج المغرب، منذ يناير الماضي، ضمن الأسواق المستهدفة لبرنامج تطوير المشاريع الطاقية التابع للتعاون الألماني الإفريقي، في خطوة تعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كوجهة واعدة للاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة.
وتهدف الدراسة إلى تحليل فرص نشر التكنولوجيات الطاقية المستدامة داخل النسيج الصناعي المغربي، مع التركيز على القطاعات الأكثر قابلية لاعتماد حلول الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية.
وسيشمل التحليل عدداً من التقنيات، من بينها الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والطاقة الريحية الموجهة للاستهلاك الذاتي، وأنظمة الكتلة الحيوية والغاز الحيوي، إضافة إلى تقنيات التدفئة الصناعية النظيفة والمضخات الحرارية عالية الأداء.
كما ستدرس المهمة مستويات استهلاك الطاقة وتكاليفها داخل القطاعات الصناعية والتجارية، إلى جانب تحديد فرص خفض النفقات الطاقية وتقليص البصمة الكربونية للمقاولات.
ومن المرتقب أن تشمل الدراسة رصد حضور الشركات الألمانية العاملة في مجال الحلول الطاقية بالمغرب، وتحديد مجالات التعاون الممكنة بين الطلب المحلي والخبرة الصناعية الألمانية، بما يدعم تطوير شراكات واستثمارات جديدة.
وسيخصص جزء من الدراسة لتحديد عدد من المقاولات المغربية التي تتوفر على إمكانات استثمارية في مشاريع إزالة الكربون وتحسين الكفاءة الطاقية، تمهيداً لإدراجها ضمن برامج المواكبة التقنية وإعداد دراسات الجدوى.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه الصناعات المغربية، خاصة في قطاعات النسيج والصناعات الغذائية والكيماوية والسيارات والإسمنت، تحديات متزايدة مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة ومتطلبات الأسواق الأوروبية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية.
ومن المنتظر أن تنجز الدراسة بين شهري يونيو وأكتوبر 2026، على أن تساهم نتائجها في توجيه الاستثمارات المستقبلية وتعزيز مكانة المغرب كمنصة إقليمية للطاقات النظيفة والصناعة المستدامة.





