دراسة: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف مهارات التفكير النقدي
حذرت دراسات علمية حديثة من أن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يمكن أن يؤثر سلباً على بعض القدرات المعرفية، رغم ما توفره من سرعة وكفاءة في إنجاز المهام اليومية.
وأظهرت دراسة أمريكية-بريطانية، شملت 1222 مشاركاً وما تزال قيد مراجعة الأقران، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في حل مسائل حسابية وتمارين الفهم يحسن الأداء الفوري، لكنه يقلل من الأداء على المدى الطويل ويضعف قدرة المستخدمين على المثابرة عند غياب هذه الأدوات.
كما تشير أبحاث أخرى إلى أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تراجع مهارات التذكر، واتخاذ القرار، والتفكير النقدي، نتيجة ما يعرف بـ”التفويض المعرفي”، حيث يميل الأفراد إلى إسناد المهام الذهنية إلى الآلة بدلاً من معالجتها بأنفسهم.
ويرى باحثون أن الدماغ يعتمد مبدأ “توفير الطاقة”، ما يجعله أقل ميلاً للحفاظ على المهارات التي لا تُستخدم بانتظام، وهو ما قد يعزز تأثيرات الاعتماد المستمر على أدوات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، بدأت شركات التكنولوجيا في تطوير أوضاع استخدام تشجع على التفكير بدلاً من تقديم الإجابات الجاهزة، مثل وضع “الدراسة” في ChatGPT و”التعلم الموجّه” في Gemini، فيما يؤكد الباحثون أن الاستخدام الواعي والمتوازن للذكاء الاصطناعي يظل الخيار الأفضل، بانتظار نتائج دراسات أوسع وأكثر امتداداً زمنياً لتقييم آثاره الفعلية على القدرات الإدراكية.





