دراسة: الساعة الإضافية تهدد نومك وصحتك

أظهرت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة BMJ أن التوقيت الصيفي، المعتمد في نحو سبعين دولة حول العالم بما فيها المغرب، يشكّل تهديدًا لصحة الإنسان وجودة النوم، ويؤثر بشكل أكبر على الفئات الأكثر هشاشة. وتشير الدراسة إلى أن تغيير الساعة بشكل دوري يؤدي إلى اختلال الإيقاعات البيولوجية للجسم، ما ينعكس على الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.

وحسب البحث، فإن الانتقال إلى التوقيت الصيفي يقلل من مدة النوم، خاصة خلال فصل الربيع، ويزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة وبعض أنواع السرطان، كما يرتبط بارتفاع معدلات الحوادث وحالات الانتحار. وقد أعدّت هذه الدراسة فريق دولي من الباحثين، من بينهم كارين جونسون، لورين هيل، دايما جونسون، وبيث مالو، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الأكاديمية والصحية.

ويؤكد الباحثون أن الإيقاعات اليومية للجسم تنظم النوم والاستيقاظ، فضلاً عن وظائف حيوية مثل النمو والهضم والتمثيل الغذائي، وأن التعرض للضوء في الصباح ضروري لضبط هذه الإيقاعات. ومع اعتماد التوقيت الصيفي، يتأخر التعرض للضوء الصباحي، في حين يزداد التعرض للضوء المسائي، مما يسبب صعوبة في النوم ويقلل من فرص الحصول على نوم كافٍ، خاصة للأشخاص الذين يبدأون يومهم مبكرًا أو لديهم نمط حياة مسائي طبيعي.

كما يشير البحث إلى أن التوقيت الصيفي يفاقم الفوارق الصحية بين الطبقات الاجتماعية، حيث تتأثر فئات الدخل المنخفض أكثر من غيرها، ويزداد الضرر بالنسبة لمن لديهم التزامات صباحية مبكرة أو مشاكل في النوم.

وبناءً على هذه النتائج، توصي الدراسة بالاعتماد الدائم للتوقيت العادي، باعتباره الخيار الأكثر أمانًا لصحة الأفراد، لا سيما الفئات الأكثر ضعفًا مثل المراهقين، والعمال، ومقدمي الرعاية، والأشخاص ذوي اضطرابات النوم. وتشير إلى أن التوقيت الصيفي الدائم، رغم دعم بعض السياسيين ورجال الأعمال له، يحمل مخاطر كبيرة ويزيد من التفاوتات الصحية القائمة.

Exit mobile version