
أعلنت مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، اليوم الاثنين، توقيع اتفاقية مع الوكالة السنغالية لإعادة التشجير والسور الأخضر العظيم، بدكار، بقيمة 1,4 مليار فرنك إفريقي، تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة.
وتهم الاتفاقية دعم التنمية الفلاحية وتعزيز قدرات الوكالة السينغالية من أجل مواكبة وتأطير مشاريع موجهة لإحياء التنوع البيولوجي المحلي.
وقال الأمين العام لمؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، عبد الهادي صهيب، على هامش توقيع هذه الاتفاقية من قبل المدير العام للوكالة السنغالية للتشجير والسور الأخضر العظيم، عمر عبد الله با، وبرئاسة وزير البيئة والتنمية المستدامة، عبده كريم سال، ” إنه يوم عظيم ، لتكريس العمل المشترك مع الوكالة وفريق ملتزم للغاية. لقد وقعنا للتو أول إنجاز، ستبدأ المشاريع قريبا بشأن التحديات والفرص التي يوفرها السور الأخضر العظيم، وهو مشروع مركزي للسنغال والقارة ولكن أيضا لكوكب الأرض بأسره”.
وأضاف صهيب أن “مشروع السور الأخضر العظيم يطرح إشكالية مكافحة التغير المناخي، وحماية التنوع البيولوجي، ولا سيما في قارة إفريقيا مهد الإنسانية”، مبرزا أن هذه المشاريع تتعلق ببناء قدرات أطر الوكالة من خلال رافعات ولا سيما مختبرات تحليل التربة والمياه، لأنها توفر بيانات استراتيجية لتخطيط المشاريع.
كما يتعلق الأمر، يقول صهيب، بتكوين الأطر في مجالات المناخ والبيئة والمياه واعتماد الكربون الذي سيشكل أحد رهانات القرن المقبل.
ووفق صهيب، فإن المستوى الثاني من تعزيز القدرات يتمثل في الجمع بين الباحثين من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومعاهد البحوث في السنغال، وأيضا الوكالة السينغالية لتصميم مشاريع البحث والتطوير التي ستوفر حلولا ملموسة لرهانات السور الأخضر العظيم .
وأكد الأمين العام لمؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط قائلا: “سنساهم معا في إعادة الحياة بطريقة شاملة، وفي نفس الوقت اقتصاديا، طبيعيا واجتماعيا لمختلف مشاريع السور الأخضر العظيم”.
وأضاف أن “الطموح الذي يجمعنا في الوكالة هو طموح لبناء نماذج يمكن أن تكون قدوة للآخرين ويمكن أن تغير قواعد اللعبة في هذا المجال”، مشيرا إلى أن “ذلك سيتم على أساس الذكاء الجماعي لأننا نؤمن به كثيرا وخاصة عندما يربط بين المؤسسات وسكان أفريقيا من أجل إفريقيا”.
وتمثل مبادرة السور الأخضر العظيم التي وافق عليها الاتحاد الأفريقي في عام 2007 إحدى أولى المبادرات الدولية التي تعنى بالبيئة وإدارة الأراضي والتي تضم مجموعة من البلدان الأفريقية وشركاء دوليين. ويرمي هذا المشروع الذي صمم بغية مكافحة آثار تغير المناخ والتصحر في إفريقيا إلى استصلاح مائة مليون هكتار من الأراضي المتردية في البلدان الأحد عشر التي تشملها المبادرة، واحتجاز 250 مليون طن من الكربون، واستحداث عشرة ملايين فرصة عمل مراعية للبيئة، بحلول عام 2030.





