يقدم فضاء “راماكش” بواحة النخيل في مراكش تجربة ثقافية تجمع بين المنحوتات والطبيعة والتركيبات الفنية التفاعلية. ويمتد الموقع على مساحة تقارب خمسة هكتارات، ويضم أعمال الفنان التشكيلي جان-فرانسوا فورتو، التي أنجزها على مدى عشرين سنة.
وافتُتح الفضاء أمام الجمهور سنة 2024، في موقع محترف الفنان، على بعد دقائق من وسط المدينة. ويتيح للزوار اكتشاف أعمال تتجاوز العرض التقليدي، إذ يمكن دخول بعض التركيبات والمرور عبرها والتفاعل معها.
ويجمع المسار بين منحوتات ضخمة وحيوانات عملاقة ومبانٍ بأبعاد غير مألوفة، وسط حدائق ومساحات مفتوحة. وتتداخل الأعمال مع النباتات المحيطة، لتجعل الطبيعة جزءاً من التجربة الفنية.
ومن أبرز الأعمال التي يكتشفها الزائر “المنزل الساقط من السماء” و”البيسترو الباريسي” و”عش النمل العملاق” و”بيت العملاق”. ويضم الموقع أيضاً منحوتات حيوانية وشخصيات هجينة، من بينها “نانيتوس” و”مينيتوس”.
وتستمد هذه الأعمال عناصرها من ذكريات الطفولة والعائلة والأماكن التي طبعت مسار فورتو. ومن خلال تغيير الأحجام والأبعاد، يعيد الفنان صياغة الإحساس بالمسافة والمنظور، ويدعو الزائر إلى رؤية الأشياء خارج مقاييسها المعتادة.
ووُلد جان-فرانسوا فورتو في باريس سنة 1964، وتخرج من المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة بالعاصمة الفرنسية. ويعيش ويعمل حالياً في مراكش، بعدما طور منذ تسعينيات القرن الماضي عالماً فنياً يرتبط بالذاكرة والخيال.
وبحسب الفنان، تنطلق تركيباته من إحساس الطفولة بضخامة الأشياء المحيطة. ويسعى عبرها إلى استعادة مشاعر قديمة يتقاسمها الزوار، وإن اختلفت تجاربهم الشخصية.
ويستهدف “راماكش” عشاق الفن والعائلات والزوار الباحثين عن تجربة ثقافية مختلفة بالمدينة الحمراء. ويجمع بين التنزه والتأمل والاكتشاف، ضمن مسار يتيح التوقف عند تفاصيل الأعمال والتفاعل مع فضاءاتها.
وتستغرق الزيارة نحو ساعة، وتتاح عبر الحجز المسبق على الإنترنت. ويفتح الموقع من الأربعاء إلى الأحد، من العاشرة صباحاً إلى الخامسة مساءً، فيما حُدد آخر موعد للدخول في الثالثة والنصف بعد الزوال.





