تعتزم شركة “نفيديا” الأمريكية المتخصصة في تصنيع الرقائق الإلكترونية افتتاح مركز جديد للبحث والتطوير بمدينة شنغهاي الصينية، وفق ما أفاد به تقرير نشرته صحيفة “فاينانشل تايمز” اليوم الجمعة 16 ماي 2025، في وقت تواجه فيه الشركة قيوداً صارمة فرضتها الولايات المتحدة على صادراتها التكنولوجية إلى الصين.
وتُعد “نفيديا”، التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً لها، من أبرز الفاعلين العالميين في سوق الرقائق المتقدمة المستخدمة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، خاصة بعد الانتشار الواسع لتقنيات مثل “تشات جي بي تي”.
لكن الشركة تتضرر بشكل مباشر من القيود التي فرضتها الإدارة الأمريكية، في عهد الرئيس جو بايدن واستمر العمل بها خلال ولاية دونالد ترامب، والتي تمنع تصدير أحدث رقائقها إلى السوق الصينية.
وحسب الصحيفة البريطانية، فإن المشروع الجديد يهدف إلى تلبية احتياجات الزبائن الصينيين مع احترام القيود التقنية التي تفرضها واشنطن، دون أن يشمل نقل الملكية الفكرية أو نقل عمليات تصميم وإنتاج المكونات الأساسية، التي ستظل خارج الصين.
وسيُخصص المركز المزمع إنشاؤه للعمل على مشاريع بحثية عالمية تشمل تحسين المنتجات الحالية، إلى جانب دراسات تطبيقية في مجالات مثل القيادة الذاتية. ومن المنتظر أن تظل عمليات التصميم والإنتاج في الخارج، تفادياً لنقل المعرفة التكنولوجية الحساسة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن المدير التنفيذي لنفيديا، جنسن هوانغ، كان قد زار الصين في أبريل الماضي، حيث التقى بعمدة مدينة شنغهاي، غونغ زينغ، لتعزيز مشروع افتتاح المركز الجديد. كما أجرى لقاءً مع نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفينغ، مشيداً بـ”الفرص الكبيرة التي توفرها الاقتصاد الصيني”، وفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية.
وتسعى نفيديا بالتوازي إلى الضغط على الإدارة الأمريكية من أجل الحصول على ترخيص يسمح بتنفيذ المشروع، بحسب مصادر نقلت عنها الصحيفة.
وكانت نفيديا قد حققت في سنة 2024 مبيعات بلغت 17 مليار دولار في الصين، ما يمثل 13% من رقم معاملاتها العالمي. إلا أن موقعها في السوق الصينية بات مهدداً بفعل قيود واشنطن والمنافسة الشرسة من شركات صينية كبرى ضخت استثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي ظل هذا السياق، كان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد دعا في أبريل الماضي إلى تعزيز البحث العلمي لتحقيق اختراقات في مجالات التكنولوجيا الأساسية، وعلى رأسها الرقائق المتقدمة والبرمجيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.