رفع دعم مهنيي النقل الطرقي بـ25% لمواجهة غلاء المحروقات

أعلنت وزارة النقل واللوجستيك عن إطلاق دفعة جديدة من الدعم لفائدة مهنيي النقل الطرقي، مع رفع قيمته بنسبة 25%، في خطوة تهدف إلى التخفيف من تداعيات الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات على هذا القطاع الحيوي.

ويأتي هذا القرار في سياق اقتصادي يتسم بضغط متزايد على تكاليف الاستغلال لدى مهنيي النقل، خاصة مع استمرار تقلبات أسعار النفط في الأسواق الدولية وانعكاساتها المباشرة على أسعار الوقود على المستوى الوطني. ويُعد قطاع النقل الطرقي من أكثر القطاعات تأثراً بهذه الزيادات، نظراً لاعتماده الكبير على المحروقات كعنصر أساسي في نشاطه اليومي.

ووفق بلاغ رسمي للوزارة، فإن هذه الدفعة الجديدة تمثل دعماً إضافياً يفوق من حيث القيمة تلك التي تم تخصيصها خلال المرحلة السابقة، حيث تم احتسابها بناءً على استهلاك الوقود خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 30 أبريل 2026. ويعكس هذا التوجه حرص الحكومة على مواكبة تطور الأسعار وضمان استمرارية نشاط المهنيين في ظروف مقبولة.

كما أوضحت الوزارة أن هذه المبادرة تندرج ضمن سلسلة من التدابير التي تم اعتمادها منذ بداية ارتفاع أسعار المحروقات، بهدف دعم القدرة التشغيلية للمقاولات العاملة في النقل الطرقي، سواء تعلق الأمر بنقل البضائع أو نقل المسافرين. ويُرتقب أن يساهم هذا الدعم في الحد من تأثير التكاليف الإضافية على الأسعار النهائية للخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي ما يتعلق بالإجراءات العملية، أكدت الوزارة أن عملية التسجيل للاستفادة من هذه الدفعة الجديدة ستنطلق ابتداءً من يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عبر نفس المنصة الإلكترونية التي تم اعتمادها في الدفعات السابقة، وذلك في إطار ضمان سلاسة الإجراءات وتبسيط مساطر الاستفادة لفائدة المهنيين.

ومن المنتظر أن تعرف هذه المرحلة إقبالاً مهماً من طرف المهنيين، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل، وهو ما يجعل هذا الدعم أداة أساسية للحفاظ على توازن القطاع وضمان استمرارية خدماته في مختلف ربوع المملكة.

وتراهن الحكومة من خلال هذه الإجراءات المتتالية على تحقيق نوع من الاستقرار داخل قطاع النقل الطرقي، الذي يشكل ركيزة أساسية في المنظومة الاقتصادية الوطنية، بالنظر إلى دوره المحوري في تأمين حركة السلع والأشخاص وربط مختلف المناطق.

Exit mobile version