رفع كأس “الكان” في فرنسا: ما الذي يخاطر به السنغال؟

أثار قيام المنتخب السنغالي بعرض كأس كأس إفريقيا للأمم 2025 قبل مباراته أمام البيرو بملعب ستاد دو فرانس، موجة من الجدل القانوني، في ظل قرار رسمي صادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) يقضي باعتبار السنغال خاسرًا النهائي ومنح اللقب للمغرب بنتيجة 3-0.

ورغم لجوء الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS) بتاريخ 25 مارس 2026 للطعن في القرار، فإن هذا الطعن لا يوقف التنفيذ تلقائيًا، ما يجعل قرار CAF ساري المفعول إلى حين صدور حكم نهائي أو منح وقف التنفيذ.

وفي هذا السياق، يرى متابعون أن عرض الكأس في هذا التوقيت لا يقتصر على بعد رمزي، بل قد يُفسَّر كتشكيك في قرار قانوني نافذ، وهو ما قد يُستغل ضد السنغال ضمن مسار التقاضي، خاصة على مستوى مصداقية الالتزام بالإجراءات وحسن النية.

كما دخل الملف منحى إضافيًا بعد تحرك “نادي المحامين بالمغرب”، حيث تم توثيق الواقعة بواسطة مفوض قضائي، في خطوة قد تُستخدم كعنصر إثبات ضمن أي مسطرة قانونية أو تأديبية لاحقة.

وبينما لا توجد، حتى الآن، عقوبات تلقائية منصوص عليها في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أو CAF بخصوص عرض كأس محل نزاع، فإن هذه الخطوة قد تعزز موقف الأطراف المنازعة عبر تقديمها كتصرف يمس بهيبة القرارات الرياضية.

في المحصلة، تبدو الخطوة السنغالية ذات مكسب إعلامي داخلي، لكنها تطرح مخاطر قانونية محتملة، خاصة إذا ما أكدت “الطاس” قرار الاتحاد الإفريقي، ما قد يجعل هذا التصرف يُقرأ لاحقًا كخطأ استراتيجي في إدارة النزاع.

Exit mobile version