الأخبارالمغرب

زهور الحر.. رحيل قاضية ارتبط اسمها بإصلاح مدونة الأسرة

توفيت، صباح اليوم الجمعة 16 أكتوبر، الأستاذة زهور الحر، القاضية السابقة، التي ارتبط اسمها بإصلاح مدونة الأسرة بالمغرب، من خلال مشاركتها في اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بإعداد المدونة التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2004.

وبدأت الراحلة مسارها القضائي سنة 1979، بتعيينها قاضية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، قبل انتقالها سنة 1983 إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء. وفي سنة 1989، تولت منصب نائبة رئيس المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني، ثم عُينت سنة 2000 مستشارة بالمجلس الأعلى، الذي أصبح يعرف حاليا بمحكمة النقض.

وتولت زهور الحر سنة 2002 رئاسة المحكمة الابتدائية بابن مسيك سيدي عثمان، ثم رئاسة المحكمة الابتدائية بالفداء درب السلطان سنة 2003. وفي سنة 2004، تولت رئاسة قسم قضاء الأسرة، قبل أن تعود سنة 2006 إلى محكمة النقض، حيث شغلت منصب رئيسة غرفة. وأنهت مسارها في القضاء في 31 دجنبر 2010، وفق معطيات نشرها موقع مجلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وشكلت مشاركتها في اللجنة الملكية الاستشارية لإصلاح مدونة الأسرة إحدى أبرز محطات مسارها، إذ ساهمت بخبرتها القضائية في النقاش الذي أفضى إلى اعتماد المدونة سنة 2004. وظلت قضايا تطبيق مقتضياتها وتطوير آليات تنزيلها حاضرة في مواقفها، خصوصا ما يتعلق بحماية حقوق أفراد الأسرة وتحقيق الإنصاف في العلاقات الأسرية.

وامتد نشاط الراحلة إلى العمل الحقوقي والاجتماعي، حيث اهتمت بقضايا الأسرة والطفل، كما شاركت في التوعية القانونية عبر وسائل الإعلام. ومن بين تجاربها في هذا المجال، مواكبتها برنامج “الصلح خير” على راديو أصوات، الذي يعالج النزاعات الأسرية ويهدف إلى الوساطة والمصالحة بين أفراد الأسرة.

وبرحيل زهور الحر، يفقد القضاء المغربي إحدى الوجوه النسائية التي راكمت تجربة في تدبير المحاكم وقضاء الأسرة، فيما يظل اسمها مرتبطا بمسار إصلاح مدونة الأسرة والنقاش بشأن سبل تعزيز الحماية القانونية داخل الأسرة المغربية.

زر الذهاب إلى الأعلى